Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 118 of 819

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 10) — Page 118

الجزء العاشر ۱۱۸ سورة قريش أن ينكروا أن النسخة القرآنية التي وصلتنا من الرسول ﷺ كان مكتوبـا فيهـا (الافهم)، وإلا أفليس غريبا أنهم يؤمنون أن القراءة هي "إيلافهم"، ومع ذلــك يكتبون "الافهم". فأي دليل أكبر من ذلك على حفظ القرآن الكريم؟ أما المصاحف المطبوعة في القارة الهندية فتكتب "إيلافهم" فيها بالهمزة الواقفة هكذا: "الافهم"، إلا أن الكلمة تبقى في الواقع "إيلافهم" في القراءة. والحق أن كلا الأسلوبين للكتابة بالياء وبالكسرة الواقفة متداول. أما قوله تعالى إيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشَّتَاءِ وَالصَّيْف فكلمة "إيلافهـــم" جاءت للتأكيد، وهي بدل من (إيلاف قريش)، والبدل يعني أن تعاد الكلمة نفسها أو بكلمة مرادفة لها تأكيدًا للكلام. وفي لغتنا الأردية أيضا يؤكدون الكلام بإعادة الجمل، ولكن لا أدري ما إذا كانوا يسمونه بدلاً أم غير ذلك، فيقال مثلا: انظر، أنا أقول لك أنا أقول لك. فثبت أن التأكيد يتم حينًا باللفظ وحينًا بالمعنى؛ فقوله تعالى إيلافهم يعني أننا فعلنا ذلك لإيلاف قريش، نعم لإيلافهم. هذا التأكيد يمكن أن يكون لرحلة الشتاء والصيف، أو للإيلاف، فالمعنى الأول: لقد قمنا بإيلاف قريش من أجل رحلة الشتاء والصيف فالتأكيد هنا على رحلـــة الشتاء والصيف، أما المعنى الثاني فهو أننا دبرنا رحلة الشتاء والصيف لإيلاف قريش. . قد يقال هنا لقد فُسرت هذه الآية بخمسة أو ستة معان مختلفة، فأصبح الموضوع مبهما ! الواقع أن هذا القول خطأ، فهذه المعاني المختلفة لا تجعل الموضوع مبهما، بـل مثل هذا الاختلاف يوسع معاني كلام الله تعالى، وكلها مقصودة في وقت واحـــــد، لأننا نؤمن أن القرآن الكريم كلام الله العليم الخبير، وإذا كانت بعض آياته تحتمـــل ثلاثة مفاهيم أو أربعة، و لم يكن اثنان أو ثلاثة منها مقصودة عند الله تعالى، فمـا كان صعبًا عليه تعالى أن يوضح لنا أن هذا هو المعنى المراد هنا حصرا، نافيًا المعاني غير المقصودة. فما دام الله تعالى قد استعمل جملة أو لفظا يحتمل عدة معان، ومـــا