قندیل ہدایت

by Other Authors

Page 319 of 1460

قندیل ہدایت — Page 319

319 of 1460 ۰۷۰ سورة آل عمران رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات ومن ينقلب على عقبيه ) بإدباره عما كان يقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمر الجهاد وغيره وقيل بارتداده (۱) عن الإسلام وما ارتد يومئذ من المسلمين إلا ما كان من المنافقين أحاد فلن يضر الله ) بما فعل من الانقلاب ( شيئاً ) أى شيئا من الضرر وإنما يضر نفسه بتعريضها للسخط والعذاب ( وسيجزى الله الشاكرين ) أى الثابتين على دين الإسلام الذى هو أجل نعمة وأعز معروف سموا بذلك لأن الثبات عليه شكر له وعرفان لحقه وفيه إيماء إلى كفران المنقلبين وروى عن ابن عباس رضى الله عنهما أن المراد بهم الطائعون الله تعالى من المهاجرين والأنصار وعن على رضى الله عنه أبو بكر وأصحابه رضى الله عنهم وعلمه رضى الله عنه أنه قال أبو بكر من الشاكرين ومن أحباء الله تعالى وإظهار الاسم الجليل في موقع الإضمار لإبراز مزيد الاعتناء بشأن جزائهم وما كان لنفس أن تموت ) كلام مستأنف سيق للتنبيه على خطئهم فيما فعلوا حذرا من قتلهم وبناء على الإرجاف بقتلة عليه الصلاة والسلام ببيان أن موت كل نفس منوط بمشيئة الله عز وجل لا يكاد يقع بدون تعلقها به وإن خاضت موارد الحتوف واقتحمت مضايق كل هول ومخوف وقد أشير بذلك إلى أنها لم تكن متعلقة بموتهم فى الوقت الذى حذروه فيه ولذلك لم يقتلو احينئذ لا لإحجامهم عن مباشرة القتال وكلمة كان ناقصة اسمها أن تموت وخبرها الظرف على أنه متعلق بمحذوف وقوله تعالى ( إلا بإذن الله ) استثناء مفرغ من أعم الأسباب أى وما كان الموت حاصلا لنفس من النفوس بسبب من الأسباب إلا بمشيئته تعالى على أن الإذن مجاز منها لكونها من لوازمه أو إلا بإذنه لملك الموت في قبض روحها وسوق الكلام مساق التمثيل بتصوير الموت بالنسبة إلى النفوس بصورة (۱) فى ١١ بردنه۔