قندیل ہدایت — Page 318
318 of 1460 سورة آل عمران 079 كنت أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين فناديت بأعلى صوتى يا معشر المسلمين هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فانحاز إليه ثلاثون من أصحابه وحملوه حتى كشفوا عنه المشركين وتفرق الباقون وقال بعضهم ليت ابن أبى يأخذ لنا أمانا من أبي سفيان وقال ناس من المنافقين لو كان نبياً لما قتل أرجعوا إلى إخوانكم وإلى دينكم فقال أنس بن النضر وهو عم أنس بن مالك يا قوم إن كان قتل محمد فإن رب محمد حي لا يموت وما تصنعون بالحياة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاتلوا على ما قاتل عليه وموتوا كراما على مامات عليه ثم قال اللهم إنى أعتذر إليك مما يقول هؤلاء وأبرأ إليك مما جاء به (۱) هؤلاء ثم شد بسيفه وقاتل حتى قتل وتجويزهم لقتله عليه الصلاة والسلام مع قوله تعالى (والله يعصمك من الناس لا أن كل آية ليس يسمعها كل أحد ولا كل من يسمعها يستحضرها في كل مقام لاسيما فى مثل ذلك المقام الهائل وقد غفل عمر رضى الله عنه عن هذه الآية الكريمة عند وفاته عليه الصلاة والسلام وقام في الناس فقال إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى (٢) وأن رسول الله ما مات ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب مرسى بن عمران غاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع والله ليرجعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا قطعن أيدى رجال وأرجلهم يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات ولم يزل يكرر ذلك إلى أن قام أبو بكر رضى الله عنه فحمد الله عز وجل وأثنى عليه ثم قال أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حتى لا يموت ثم تلا (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل) الآية قال الراوى والله لكأن الناس لم يعلموا أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تلاها أبو بكر وقال عمر رضى الله عنه والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر رضى الله يتلوها فعقرت حتى ماتحملني رجلاي وعرفت أن • (۲) في ١١ قد مات • (۱) المروى : مما صنع۔ما فعل • •