قندیل ہدایت — Page 668
668 of 1460 ٣٤ تفسير روح المعاني خاتميته اه ، وفيه أن الملازمة فى قوله : ولولا ذلك لم يكن للاستدراك معنى ممنوعة، والدليل المذكور لم يثبتها الجواز أن يكون معنى الاستدراك ما ذكرناه أولا ، على أن فيما ذكره بعد ما لا يخفى، وقيل في توجيه الاستدراك: إنه لما كان عدم النسل من الذكور يفهم منه أنه لا يبقى حكمه صلى الله تعالى عليه وسلم ولا يدوم ذكر استدرك بما ذكر وهو ما ترى۔وقال بعض المتأخرين : يجوز أن لا يكون الاستدراك بلكن هنا بمعنى رفع التوهم الناشئ من أول الكلام كما في قولك : مازيد كريم لكنه شجاع بل بمعنى أن يثبت اما بعدها حكم مخالف لما قبلها نحو ما هذا ما كن لكنه متحرك وما هذا أبيض لكنه أسود وقد جاء كذلك فى بعض آى الكتاب الكريم كما في قوله تعالى : (ياقوم ليس بي سفاهة ولكنى رسول من ربى العالمين) مان نفى السفاهة لا يوهم انتفاء الرسالة ولا انتفاء ما يلزمها من الهدى والتقوى حتى يجعل استدراكا بالمعنى الأول ام فليتأمل ومن العجيب ان ابن حجر الهيتمي قال فى فتاواه الحديثية : إنه لا بعد فى إثبات النبوة لابراهيم ابن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في صغره وقد ثبت في الصغر لعيسى ويحي عليها السلام ، ثم نقل عن السبكى كلاما في حديث كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد » حاصله أن حقيقته عليه الصلاة والسلام قد تكون من قبل آدم آتاها الله تعالى النبوة بأن خلقها مهيأة لها وأفاضها عليها من ذلك الوقت وصار نبيا ثم قال: وبه يعلم تحقيق نبوة سيدنا إبراهيم في حال صغره اهـ وفيه بحث۔وخبر أنه عليه الصلاة والسلام أدخل يده في قبره بعد دفته و قال « أم او الله إنه لنبي ابن نبي» في سنده من ليس بالقوى فلا يعول عليه ايتكلف لتأويله، والخاتم اسم اكلة لما يختم به كالطابع لما يطبع به فمعنى خاتم النبيين الذي ختم النبيون به ومآله آخر النيين، وقال المبرد : (خاتم) فعل ماض على فاعل وهو فى معنى ختم النبيين فالنبيين منصوب على أنه مفعول به وليس بذاك۔وقرأ الجمهور (وخاتم) بكسر التاء على أنه اسم فاعل أى الذى ختم النبيين ، والمراد به آخر هم أيضا، وفي حرف ابن مسعود ولكن نبيا ختم النبيين ، والمراد بالنبي ماهو أعم من الرسول فيلزم من كونه صلى الله تعالى عليه وسلم خاتم النبيين كونه خاتم المرسلين والمراد بكونه عليه الصلاة والسلام خاتمهم انقطاع حدوث وصف النبوة في أحد من الثقلين بعد تحليه عليه الصلاة والسلام بها في هذه النشأة۔" ولا يقدح فى ذلك ما أجمعت الأمة عليه واشتهرت فيه الاخبار ولعلها بلغت مبلغ التواتر المعنوى ونطق به الكتاب على قول ووجب الايمان به وأكفر منكره كالفلاسفة من نزول عيسى عليه السلام آخر الزمان لأنه كان نبيا قبل تحلى نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم بالنبوة فى هذه النشأة ومثل هذا يقال في بقاء الخضر عليه السلام على القول بنبوته وبقائه ، ثم انه عليه السلام حين ينزل باق على نبوته السابقة لم يعزل عنها إلى لكنه لا يتعبد بها لنسخها فى حقه وحق غيره وتكليفه بأحكام هذه الشريعة أصلا وفرعا فلا يكون اليه عليه السلام وحى ولا نصب أحكام بل يكون خليفة لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وحاليا من حكام ملته أمته بما علمه فى السماء قبل نزوله من شريعته عليه الصلاة والسلام كما فى بعض الآثار أو ينظر في الكتاب عليه السلام لا يقصر عن رتبة الاجتهاد المؤدى الى استنباط ما يحتاج اليه أيام مكثه في الأرض من الاحكام وكسره الصليب وقتله الخنزير ووضعه الجزية وعدم قبولها ما علم من شريعتنا صوابيته في قوله بين والسنة وه و