قندیل ہدایت — Page 669
669 of 1460 H الكلام على خاتم النبيين ٣٥ صلى الله تعالى عليه وسلم (۱) ( إن عيسى ينزل حكما عدلا يكسر الصليب ويقتل الخنزير و يضع الجزية فنزوله عليه السلام غاية لاقرار الكفار ببذل الجزية على تلك الأحوال ثم لا يقبل الا الاسلام لا نسخ لها قاله شيخ الاسلام ابرا اللقاني في هداية المريد الجوهرة التوحيد ، وقوله : أنه عليه السلام حين ينزل باق على نبوته السابقة لم يعزل عنها بحال لكنه لا يتعبد بها المخ أحسن من قول الخفاجي الظاهر أن المراد من كونه على دين نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم انسلاخه عن وصف النبوة والرسالة بأن يباغ ما يبلغه عن الوحى وانما يحكم بما يتلقى عن نبينا عليه الصلاة والسلام ولذا لم يتقدم لامامة الصلاة مع المهدى ولا أظنه عنى بالانسلاخ عن وصف النبوة والرسالة عزله عن ذلك بحيث لا يصح اطلاق الرسول والنبي عليه عليه السلام فمعاذ الله أن يعزل رسول أو نبي عن الرسالة أو النبوة بل أكاد لا أتعقل ذلك ، ولعله أراد أنه لا يبقى له وصف تبليغ الاحكام عن وحى ما كان له قبل الرفع فهو عليه السلام نبي رسول قبل الرفع وفي السماء وبعد النزول وبعد الموت أيضا، وبقاء النبوة والرسالة بعد الموت فى حقه وحق غيره من الأنبياء والمرسلين عليهم السلام حقيقة مما ذهب اليه غير واحد فان المتصف بهما وكذا بالايمان هو الروح وهى باقية لا تتغير بوت البدن، نعم ذهب الاشعرى كما قال النسفى الى انهما بعد الموت باقيان حكما، وما أفاده كلام اللقاني من أنه عليه السلام يحكم بما علم في السماء قبل نزوله من الشريعة قد أفاده السفاريني في البحور الزاخرة وهو الذى أميل له، وأما أنه يجتهد ناظرا في الكتاب والسنة فبعيد وإن كان عليه السلام قد أوتى فوق ما أوتى مجتهد و الامم مما يتوقف عليه الاجتهاد بكثير اذ قد ذهب معظم اهل العلم إلى أنه حين ينزل يصلى وراء المهدى رضى الله تعالى عنه صلاة الفجر وذلك الوقت يضيق عن استنباط ما تضمنته تلك الصلاة من الاقوال والافعال من الكتاب والسنة على الوجه المعروف * نعم لا يبعد أن يكون عليه السلام قد علم فى السماء بعضا ووكل الى الاجتهاد والاخذ من الكتاب والسنة في بعض آخر ، وقيل : إنه عليه السلام يأخذ الاحكام من نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم شفاها بعد نزوله وهو في قبره الشريف عليه الصلاة والسلام، وأيد بحديث أبي يعلى والذي نفسي بيده لينز ان عيسى ابن مريم ثم لئن قام على قبرى وقال يا محمد لأجيبنه»۔وجوز أن يكون ذلك بالاجتماع معه عليه الصلاة والسلام روحانية ولا بدع في ذلك فقد وقعت رؤيته صلى الله تعالى عليه وسلم بعد وفاته لغير واحد من الكاملين من هذه الامة والاخذ منه يقظة، قال الشيخ راج الدين بن الملقن في طبقات الاولياء: قال الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس سره : رأيت رسول الله قبل الظهر فقال لي: يا نبي لم لا تتكلم؟ قلت: يا أبتاه أنا رجل أعجم كيف أتكلم على فصحاء بغداد فقال: افتح فاك ففتحته فتفل فيه سبعا وقال: تكلم على الناس وادع الي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة فصليت الظهر و جلست وحضر فى خلق كثير فارتج على فرأيت عليا كرم الله تعالى وجهه قائما بازائي في المجلس فقال لي: يا بني لم لا تتكلم؟ قلت: يا أبتاه قدار تج على فقال: افتح فاك ففتحته فتفل فيه ستافقات : لم لا تكملها سبعا قال: أدبا مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ثم توارى عنى فقلت: غواص الفكر يغوص فى بحر القلب على دور المعارف فيستخرجها الى ساحل الصدر فينادى عليها سمسار ترجمان اللسان فتشترى بنفائس أثمان حسن الطاعة في بيوت اذن الله ان ترفع، وقال أيضا في ترجمة الشيخ خليفة بن موسى النهر ملكي: كان كثير الرؤية لرسول الله عليه (۱) حديث صحيح وفي الصحيحين ماهو بمعناه اه منه