قندیل ہدایت

by Other Authors

Page 347 of 1460

قندیل ہدایت — Page 347

347 of 1460 قوله تعالى : (وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه الآية سورة النساء وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتَّبَاعَ الظَّنِ الأصول فكان مردوداً۔والجواب : اختلفت مذاهب العلماء في هذا الموضع وذكر وا وجوهاً : الأول : قال كثير من المتكلمين : إن اليهود لما قصدوا قتله رفعه الله تعالى الى السماء فخاف رؤساء اليهود من وقوع الفتنة من عوامهم ، فأخذوا إنساناً وقتلوه وصلبوه ولبسوا على الناس أنه المسيح ، والناس ما كانوا يعرفون المسيح إلا بالإسم لأنه كان قليل المخالطة للناس ، وبهذا الطريق زال السؤال۔لا يقال : إن النصارى ينقلون عن أسلافهم أنهم شاهدوه مقتولا ، لأنا نقول : إن تواتر النصارى ينتهي إلى أقوام قليلين لا يبعد اتفاقهم على الكذب • والطريق الثاني أنه تعالى ألقى شبهه على إنسان آخر ثم فيه وجوه : الأول : أن اليهود لما علموا أنه حاضر في البيت الفلاني مع أصحابه أمر يهوذا رأس اليهود رجلا من أصحابه يقال له طيطايوس أن يدخل على عيسى عليه والسلام ويخرجه ليقتله، فلما دخل عليه أخرج الله عيسى عليه السلام من سقف البيت وألقى على ذلك الرجل شبه عيسى فظنوه هو فصلبوه وقتلوه۔الثاني : وكلوا بعيسى رجلا يحرسه وصعد عيسى عليه السلام في الجبل ورفع الى السماء ، وألقى الله شبهه على ذلك الرقيب فقتلوه وهو يقول لست بعيسى۔الثالث : أن اليهود لما هموا بأخذه وكان مع عيسى عشرة من أصحابه فقال لهم : من يشتري الجنة بأن يلقي عليه شبهي ؟ فقال واحد منهم ، فألقى الله شبه عيسى عليه فأخرج وقتل ، ورفع الله عيسى عليه السلام۔الرابع: كان رجل يدعي أنه من أصحاب عيسى عليه السلام ، وكان منافقاً فذهب إلى اليهود ودلهم عليه ، فلما دخل مع اليهود لأخذه ألقى الله تعالى شبهه عليه فقتل وصلب۔وهذه الوجوه متعارضة متدافعة والله أعلم بحقائق الأمور۔أنا ثم قال تعالى وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا إتباع الظن وفيه مسألتان : المسألة الأولى اعلم أن في قوله ( وان الذين اختلفوا فيه ) قولين : الأول : أنهم النصارى وذلك لأنهم بأسرهم متفقون على أن اليهود قتلوه ، إلا أن كبار فرق النصارى ثلاثة : النسطورية ، والملكانية ، واليعقوبية هم