قندیل ہدایت — Page 509
509 of 1460 أعين فكلما هو في خزائن الكرم فإن مفاتيحه تتضمنه فهو فيها مجمل و هو في الخزائن مفصل فإذا فتح بالأعمال تميزت الرتب و عرفت النسب وجاءت كل حقيقة تطلب حقها وكل علم يطلب معلومه (السؤال الحادي والثمانون) على من توزع عطايا ربنا الجواب على من حسن السيرة من الولاة وكل شخص وال بالولاية العامة وهي تولية القلب على القوي المعنوية و الحسية في نفسه و الولاية كل من له ولاية خارجة عن نفسه من أهل و ولد و مملوك و ملك فتوزع العطايا على قدر الولاية و قدر ما عاملهم به من حسن السيرة فيهم فإن كان الوالي من العلماء بالله الذين يكون الحق سمعهم وبصرهم فليس له حظ في هذه العطايا فإنها عطايا غني لفقراء وإنما يعطي من هذه صفته عطاء غني لغني ظاهر في مظهر فقير لما أعطى عن فقر ذاتي فأخذ هذا المعطى له من الاسم الله لا من الاسم الرب فما أعظم الغفلة على قلوب العباد هيهات متى تبلغ البشر درجة من لا يوصف بالغفلة وهم الملأ الأعلى الذين يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّها وَلا يَرُونَ في غير ليل ولا نها يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ وكَفَى بالبشرية نقصا واعلم أن العطايا تختلف باختلاف المستحقين فمنهم من يكون عطاؤه هو و منهم من يكون عطاؤه معرفته بنفسه و منهم من يكون عطاؤه ما هو منه فإن كان المستحق يقول بالاستحقاق الذاتي فلا يلزمه إلا شكر إيجاد العين حيث كان مظهرا له جل و تعالى و إن كان يقول بالاستحقاق العرضي و هو يرى أنه تعالى جعل له استحقاقا فهذا يتضاعف عليه الشكر فإنه دون الأول في المرتبة وإن كان المستحق يرى الاستحقاق للظاهر في مظهر ما من حيث ما هو ظاهر لذلك المظهر ولا يرى أن عينه تستحق شيئا فهذا لا يجب عليه شكر إلا إن أوجبه على نفسه كإيجاب الحق على نفسه في مثل قوله كتبَ رَبِّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَة فتوزع العطايا على مقادير من توزع عليهم في العلم و العمل و الحال و الزمان والمكان و القصد و ملازمة العمل و مغبته قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُم قال فرعون الموسى و ها رون فَمَنْ رَبِّكُمَا يَا مُوسى قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وهو الذي يستحقه فالرب هو القاسم العطايا السؤال الثاني والثمانون) كم أجزاء النبوة الجواب أجزاء النبوة على قدر أي الكتب المنزلة و الصحف والأخبار الإلهية من العدد الموضوع في العالم من آدم إلى آخر نبي يموت مما وصل إلينا ومما لم يصل على أن القرآن يجمع ذلك كله فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيمن حفظ القرآن إن النبوة أدرجت بين جنبيه فهي وإن كانت مجموعة في القرآن فهي مفصلة معينة في أي الكتب المنزلة مفسرة في الصحف متميزة في الأخبار الإلهية الخارجة عن قبيل الصحف و الكتب ويجمع النبوة كلها أم الكتاب و مفاتحها بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فالنبوة سارية إلى يوم القيامة في الخلق وإن كان التشريع قد انقطع فالتشريع جزء من أجزاء النبوة فإنه يستحيل أن ينقطع خبر الله وأخباره من العالم إذ لو انقطع لم يبق للعالم غذاء يتغذى به في بقاء وجوده قل لو كانَ الْبَحْرُ مِداد الكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ ينهد ۱۳۱