قندیل ہدایت — Page 507
507 of 1460 میکائیل بتلوه يتلوه ثلاث تمسكهن بالحبل المتين و إسرافيل يتبعه وحيد بقلب قد تفنن بالفنون تقلقلهم عن التثبيت خمس و لولاهن كانوا في سكون و ينصرني على الإشراك و ترى تلقی نصر ذلك باليمين نجیب من ثمانية كرام و ثنتا عشرة نقباء دين أقاليم البلاد لها رجال على التمثيل في رأى العيون و تحرسنا بأربعة رجال من الأوتاد في الحصن الحصين إماما العالمين هما وزیرا مليك العالم القطب المكين و ستة أنفس لجهات ست أئمتهن من نور و طين الكمون فهذا الرمز إن فكرت فيه تری سر الظهور مع اعلم أيدنا الله وإياك بروح منه أن هذا الباب يتضمن أصناف الرجال الذين يحصرهم العدد والذين لا توقيت لهم ويتضمن المسائل التي لا يعلمها إلا الأكابر من عباد الله الذين هم في زمانهم بمنزلة الأنبياء في زمان النبوة و هي النبوة العامة فإن النبوة التي انقطعت بوجود رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هي نبوة التشريع لا مقامها فلا شرع يكون ناسخا لشرعه صلى الله عليه وسلم ولا يزيد في حكمه شرعا آخر و هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدي ولا نبي أي لا نبي بعدي يكون على شرع يخالف شرعي بل إذا كان يكون تحت حكم شريعتي ولا رسول أي لا رسول بعدي إلى أحد من خلق الله بشرع يدعوهم إليه فهذا هو الذي انقطع وسد بابه لا مقام النبوة فإنه لا خلاف إن عيسى عليه السلام نبي و رسول و أنه لا خلاف أنه ينزل في آخر الزمان حكما مقسطا عدلا بشرعنا لا بشرع آخر ولا شرعه الذي تعبد الله به بنى إسرائيل من حيث ما نزل هو به بل ما ظهر من ذلك هو ما قرره شرع محمد صلى الله عليه و سلم و نبوة عيسى عليه السلام ثابتة له محققة فهذا نبي و رسول قد ظهر بعده صلى الله عليه وسلم وهو الصادق في قوله إنه لا نبي بعده فعلمنا قطعا أنه يريد التشريع خاصة و هو المعبر عنه عند أهل النظر بالاختصاص و هو المراد بقولهم إن النبوة غير مكتسبة وأما القائلون باكتساب النبوة فإنهم يريدون بذلك حصول المنزلة عند الله المختصة من غير تشريع لا في حق أنفسهم ولا في حق غيرهم فمن لم يعقل النبوة سوى عين الشرع و نصب الأحكام قال بالاختصاص ومنع الكسب فإذا وقفتم على كلام أحد من