قندیل ہدایت

by Other Authors

Page 317 of 1460

قندیل ہدایت — Page 317

317 of 1460 ٥٦٨ سورة آل عمران والهمزة لإنكار أن يجعلوا خلو الرسل قبله سببا لا نقلابهم بعد وفاته مع كونه سببا في الحقيقة لثباتهم على الدين وإيراد الموت بكلمة أن مع علمهم به البتة لتنزيل المخاطبين منزلة المترددين فيه لما ذكر من استعظامهم إياه وهكذا الحال في سائر الموارد فإن كلمة إن فى كلام الله تعالى لا تجرى على ظاهرها قط ضرورة علمة تعالى بالوقوع أو اللاوقوع بل تحمل على اعتبار حال السامع أو أمر آخر يناسب المقام وتقديم تقدير الموت مع أن تقدير القتل هو الذى ثار منه الفتنة المحنة لما أن الموت في شرف الوقوع فزجر الناس عن النكوص (۱) وعظم فيه عنده وحملهم على التثبت هناك أهم ولأن الوصف الجامع بينه وبين الرسل عليهم السلام وهو الخلو بالموت دون القتل۔روى أنه لما التقى الفئتان حمل أبو دجانة في نفر من المسلمين على المشركين فقاتل قتالا شديداً وقاتل على بن أبي طالب رضى الله عنه قتالا عظيما حتى التوى سيفه وكذا سعد بن أبى قاص فقتلوا جماعة من المشركين وهزموهم فلما نظر الرماة إليهم ورأوا أنهم قد أنهزموا أقبلوا على النهب ولم يلتفتوا إلى نهى أميرهم۔الله بن جبير فلم يبق منهم عنده إلا ثمانية نفر فلما رآهم خالد بن الوليد قد اشتغلوا بالغنيمة حمل عليهم في مانتين ومحمدين فارسا من المشركين من قبل الشعب وقتلوا من بقى من الرماة ودخلوا خلف أقفية المسلمين ففرقوهم وهزموهم وحملوا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاتلوهم حتى أصيب هناك نحو ثلاثين رجلا كل منهم يحثو بين يديه ويقول وجهى لوجهك وقاء نفسى لنفسك فداء وعليك سلام الله غير مودع ورمى عبد الله بن قميئة الحارثى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجر فكسر رباعيته وشج وجهه الكريم فذب عنه مصعب بن عمير رضى الله عنه وكان صاحب الراية حتى قتله ابن قميئة وهو يزعم أنه قتل النبي صلى الله عليه وسلم فقال قتلت محمدا وصرخ صارخ قيل إنه إبليس ألا أن محمدا قد قتل فانكفاً الناس وجعل الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو إلى عباد الله قال كعب بن مالك (۱) في طب : الانقلاب۔