قندیل ہدایت — Page 308
٣٤٦ 308 of 1460 فتح البيان في مقاصد القرآن أو قتله لا يوجب ضعفاً في دينه ولا الرجوع في دينه ولا الرجوع عنه بدليل موت سائر الأنبياء قبله وان اتباعهم ثبتوا على دين أنبيائهم بعد موتهم، فلا ينبغي منكم الانقلاب والارتداد حينئذ لأن محمداً عبد مبلغ لا معبود، وقد بلغكم والمعبود باق فلا وجه لرجوعكم عن الدين الحق ولو مات من بلغكم إياه۔، ومن ينقلب على عقبيه بإدباره عن القتال أو بارتداده عن الإسلام فلن يضر الله شيئاً وإنما يضر نفسه وسيجزي الله الشاكرين) أي الذين صبروا وقاتلوا واستشهدوا لأنهم بذلك شكروا نعمة الله عليهم بالإسلام ومن امتثل ما أمر به فقد شكر النعمة التي انعم الله بها عليه۔رضي وقال علي : الشاكرين الثابتين على دينهم أبا بكر وأصحابه فكان علي الله عنه يقول : كان أبو بكر رضي الله عنه أمير الشاكرين وكان أشكرهم وأحبهم إلى الله تعالى وعنه أنه كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت (1) ، وما كان لنفس أن تموت هذا كلام مستأنف يتضمن الحث على الجهاد والإعلام بأن الموت لا بد منه إلا بإذن الله أي ما كان لها أن تموت إلا مأذوناً لها فالاستثناء مفرغ والباء للمصاحبة يعني بقضاء الله وقدره وأمره، وقيل هذه الجملة متضمنة للإنكار على من فشل بسبب ذلك الارجاف بقتله صلى الله عليه وآله وسلم فبين لهم ان الموت بالقتل أو بغيره منوط بإذن الله ، واسناده إلى النفس مع كونها غير مختارة له للايذان بأنه لا ينبغي لأحد أن يقدم عليه إلا باذنه۔(١) القرطبي ٢٢٢/٤۔