قندیل ہدایت — Page 591
591 of 1460 ٦٤٦ باب خاتم النبيين أشار إلى ما أخرجه فى التاريخ من حديث العرباض بن سارية رفعه ( إنى عبد الله وخاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته ، الحديث ، وأخرجه أيضاً أحمد وصححه ابن حبان والحاكم فأورد فيه حديثى أبى هريرة وجاير ومعناهما واحد وسياق أبى هريرة أتم ، ووقع فى آخر حديث جابر عند الإسماعيلي من طريق عفان بن سليم بن حيان و فأنا موضع اللبنة جئت فختمت الأنبياء ) صح قوله ( مثلى ومثل الأنبياء كرجل بنى داراً ( قيل : المشبه به واحد والمشبه جماعة فكيف التشبيه ؟ وجوابه أنه جعل الأنبياء كرجل واحد ، لأنه لا يتم ما أراد من التشبيه إلا باعتبار الكل ، وكذلك الدار لا تتم إلا بإجتماع البنيان ، ويحتمل أن يكون من التشبيه التمثيل وهو أن يوجد وصف من أوصاف المشبه ويشبه بمثله من أحوال المشبه به ، فكأنه شبه الأنبياء وما بعثوا به من إرشاد الناس ببيت أسست قواعده ورفع بنيانه وبقى منه موضع به يتم صلاح ذلك البيت ، وزعم ابن العربي أن اللبنة المشار إليها كانت في أس الدار المذكورة وأنها لولا وضعها لانقضت تلك الدار » ، قال : وبهذا يتم المراد من التشبيه المذكور انتهى۔وهذا إن كان منقولا فهو حسن وإلا فليس بلازم ، نعم ظاهر السياق أن تكون اللبنة في مكان يظهر الكمال في الدار بفقدها وقد وقع في رواية همام عند مسلم ( إلا موضع لبنة من زاوية من زواياها » فيظهر أن المراد أنها مكملة محسنة وإلا لاستلزم أن يكون الأمر بدونها كان ناقصاً ، وليس كذلك فإن شريعة كل نبي بالنسبة إليه كاملة ، فالمراد هنا النظر إلى الأكمل بالنسبة إلى الشريعة المحمدية مع ما مضى من الشرائع عدم الكاملة قوله ( لولا موضع اللبنة ( بفتح اللام وكسر الموحدة بعدها نون وبكسر اللام وسكون الموحدة أيضاً هي القطعة من الطين تعجن وتجبل وتعد للبناء ويقال لها ما لم تحرق لبنة ، فإذا أحرقت فهى آجرة۔وقوله ( موضع اللبنة ، بالرفع على أنه مبتدأ وخبره محذوف أى أولا موضع اللبنة يوهم النقص لكان بناء الدار كاملا ، ويحتمل أن تكون ( لولا ) تحضيضية وفعلها محذوف تقديره لولا أكمل موضع اللبنة۔ووقع في رواية همام عند أحمد و ألا وضعت ههنا لبنة فيتم بنيانك ،۔وفى الحديث ضرب الأمثال للتقريب للأفهام وفضل النبي صلى الله عليه وسلم على سائر النبيين ، وأن الله ختم به المرسلين ، وأكمل به شرائع الدين عن ب وَفَاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ ٣٤١٤ - نا عبد الله بن يوسف قال نا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عائشةَ أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ تُوُفِّيَ وهو ابن ثلاث وستين۔وقال ابن شهاب: وأخبرني سعيد بن المسيب مثله۔الحديث ٣٥٣٦- طرفه في : ٤٤٦٦ ]۔قوله ( باب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ( كذا وقعت هذه الترجمة عند أبي ذر وسقطت من رواية النسنى ولم يذكرها الإسماعيلى ، وفي ثبوتها هنا نظر فإن محلها في آخر المغازى كما سيأتي ، والذي يظهر [٣٥٣٦]