آريو قاديان ونحن — Page 246
٢٤٦ آریو قادیان و نحن لا يخاف أحدا في سبيل الحبيب إن الدنيا كلها شاطرة، وإن قلبي وحدي هو المجنون. كيف أحكي لك قصصي في هذا السبيل؟! إنها مليئة بالآلام والأحزان، هذا كل ما في الموضوع. بقطع قلبي إربا أنوي رؤية مشهد وصال الله فلا تنعتوني مجنونا بل هذا ما يقتضيه العقل الرصين. يا حبيب قلبي ارحمني بفضلك ورحمتك لا تقل لي لن تراني هذا ما أرجوه منك. ما أشد فراق الحبيب! فهو يذهب بالنفس والروح، هذه هي "كربلاء" ففيها يفدي العشاق أرواحهم. إن وفاءك كامل، وعيب البعد عنك يوجد فينا، إن طاعتنا أيضا ناقصة، هذه هي مصيبتنا. فيك الوفاء يا حبيبي، وعهودك كلها صادقة، ولكننا نحن الذين جنفنا، هذا ما يبكيني. لم نقدر على أن نفي بالعهد ولم نف بمقتضى الصداقة، ولكن أنت ذو الفضل؛ هذا ما كشف علينا. يا من هو دواء لداء قلبي، إن فراقك ،قاتل، هذا ما يسمونه جحيما حارقة. لقد قتلتني آفات صبت على الدين، هذا هو الحجر الأكبر الذي سقط على الأعداء. صدري من إن عدو الحق الظالم يفكر دائما كيف يمكن أن يفنى الحق ويباد. لقد جاء زمان أظلم وأطغى، وهو الرحى التي تسحق الدين. ما أخضر هذا الدين وما أنضره ! لقد ذبلت الأديان كلها، والإسلام هو الدين الوحيد الذي نما وازدهر. لقد وجدنا أعين كل دين بغير نور، وعين الإسلام هي الوحيد التي تتمتع بكحل المعرفة.