آريو قاديان ونحن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 219 of 47

آريو قاديان ونحن — Page 219

آریو قادیان و نحن الله كتب ۲۱۹ الله لأن الله تعالى كريم ورحيم ويمهل في العقاب، ولكن هؤلاء القوم خدعوه بشدة. أعلم أن ذنب موته في عنق هندوس قاديان. وأتأسف على أن هؤلاء القوم عاملوه بسوء. يقولون بلسانهم أن الإله موجود ولكني لا أقبل أن قلوبهم تؤمن به إن دينهم لغريب حقا إذ يسبون جميع الأنبياء الذين خلوا في الأرض ويكذبونهم وكأن بلدا صغيرا أي الهند كان مقام عرش الله دائما و لم تكن له علاقة مع بلاد أخرى أو ظل غافلا عنها تماما. ولكنه تعالى يقول في القرآن الكريم بأن الأنبياء جاؤوا في جميع البلاد. كذلك خلا في الهند أيضا رسل الله الأطهار ومتلقو كلام الله، وهكذا كان يجب أن يكون؛ لأن الله إله البلاد كلها وليس إله بلد واحد. ولا ندري أي شيطان نفث في قلوبهم أن جميع سوى "الفيدا" كاذبة وكأن الله نبي موسى وحبيب عيسى وصفي الله محمد المصطفى كلهم كانوا كاذبين ومكارين والعياذ بالله. إن شريعتنا تعرض عليهم رسالة الصلح ولكن معتقداتهم النجسة ترمي إلينا سهاما محرضة على الحرب. نقول : لا تقولوا لكبار الهندوس مكارين أو كاذبين ولكن قولوا بأن هؤلاء القوم نسوا دينهم الحق بعد مرور آلاف السنين ولكن هؤلاء الناس ذوو طبائع خبيثة يكيلون مقابل سلوكنا هذا شتائم بذيئة لأنبيائنا الأخيار ويدعونهم مفترين وكاذبين. فهل لأحد أن يفكر أن يتم الصلح مع هؤلاء الهندوس؟ إن أتباع مذهب "سناتن دهرم" خير منهم إذ يملك معظهم أخلاقا حسنة ويحترمون الأنبياء ويُخفضون رؤوسهم تواضعا. أظن أنه من الممكن أن تتصالح معنا سباع الفلوات وذئابها وتتخلى عن الشر، ولكن الظن أن أصحاب مثل هذه المعتقدات سيتصالحون مع المسلمين بصدق القلب باطل تماما. بل إن صلحهم صلحا صادقا مع المسلمين بهذه المعتقدات أكثر استحالة من آلاف المحالات هل لمسلم صادق أن يتحمل سماع الشتائم بحق أنبيائه الأطهار والمقدسين ثم يتصالح معهم؟ كلا. فالتصالح مع هؤلاء مضرّ ضرر تربية الحية السامة اللادغة في كُمّ القميص. إن هذا القوم مسودة القلوب بشدة إذ يعدّون جميع الأنبياء الذين قاموا بإصلاحات جميع