مقالات قديمة — Page 58
امرأة ورجلا يمكن أن يملآ ربع الأرض المسكون خلال سبعة آلاف سنة. وإذا مضت أكثر من سبعة آلاف سنة فينبغي أن تكون هناك أرض أخرى. فكل إنسان يمكن أن يفكر كم من أفراد قومه قد خلوا من هذه الدنيا. فمثلا كان قبل ثمانمائة سنة إنسان اسمه مغول، وسلالته تسمى عائلة مغول، ولكم أن تقدروا كم بلغ عددهم إلى الآن وكذلك كان شخص اسمه "باوا نانك" قد مضى على رحيله ثلاثمائة سنة فقط، فقد بلغ عدد أفراد عائلته إلى الآن ألوفا مؤلفة. ومن هذا الدليل تبين أن للدنيا بداية ونهاية. أما البداية فتثبت من أنه كلما نظرنا إلى الخلف عرفنا كم عسى أن تكون المدة؟ وأما النهاية فتثبت أن الأرض عبارة من عن ميدان محدود لا يتسع لمخلوق غير محدود، فلا بد من نهاية هذه الدنيا. فالشيء الذي له بداية ونهاية هو مصنوع وليس أزليا، ومن ثم لا بد من التسليم بأن لهذا المصنوع صانعا، وهو الله الله إن قلتم إن عدد الأولاد في بعض العائلات ليس كثيرا بل يبقون بنفس العدد، فجوابه أن هذا عَرَضي، لأنه قد ثبت من التجربة أن المرء حين يشتري معزة تصبح قطيعا، ومن المعلوم كقاعدة عامة أن الموت الطبيعي في الدنيا يحدث بعد ستين أو سبعين سنة، ويبدأ النمو السكاني بعد خمسة عشر عاما، ومما يدل على ذلك أن الجزر التي كانت غير مسكونة في الماضي قد صارت مسكونة ومأهولة.