مقالات قديمة — Page 55
α00>> الإيمان في ضوء ذلك بأن هناك بداية للتناسخ والفوز بالنجاة؛ أي ذلك الزمن الذي خلقت فيه أي روح أولا، أو نالت النجاة. فلما ثبتت بداية التناسخ والفوز بالنجاة فلم تبق الأرواح أزلية. لأن "أزلية" تعني شيئا لا يكون له أي بداية فثبت أن الأرواح ليست أزلية، وهو المراد. (فماذا تقول الآن يا صاحبي ! هل ستظل تعدّ الأرواح أزلية بعد الآن؟). بعضهم قالوا بأن من المحتمل أن تكون جميع الأرواح عاطلة وفارغة أولا من زمن غير منته، وبعد ذلك خطر ببال "إيشر" أنه ليس مناسبا أن تبقى الأرواح عاطلة؛ فمنذ ذلك اليوم خلق جميع الأرواح في صورة أناس وحيوانات وحمير وخيول وألقاها في مصيبة الولادة والموت، وبدأت النجاة أيضا. وفي هذه الحالة لا يُحدث التناسخُ وبداية الفوز بالنجاة أي خلل في كون الأرواح أزلية. سبحان الله، ما أروع الجواب من هنا عرفنا أن أتباع آريا سماج قد تقدموا كثيرا في نسج المكر الدقيق، ولذلك يتقدمون بمثل هذه الردود الرائعة. فأسألك يا صاحبي، هل كانت جميع الأرواح قبل التناسخ والفوز بالنجاة تعاني الآلام والأحزان أم كانت تتمتع بالراحة والرغد؟ فإذا كانت تعاني الألم فعقابا على أي عمل سيئ؟ أما إذا كانت تتمتع بالراحة والسكينة فجزاء على أي عمل حسن؟ كما أنها إذا كانت مسرورة فرحانة سلفا فإن جهودها للفوز بالنجاة تعدّ تحصيلا الحاصل. الأمر الذي يستلزم الاعتقاد بأنها لم تكن موجودة. أما إذا قلتم أنها كانت سلفا بالسكينة تتمتع والرفاهية، إلا أنها ألقيت في دورة التناسخ لتنال معرفة الله ، فنقول إن