مقالات قديمة — Page 46
لبعض الفلاسفة وأخذها الفلاسفة الأوروبيون. بينما نحاور أتباع آريا سماج بحسب مبادئهم. وإذا سلمنا بأن أتباع الآريا سماج أيضا يتمسكون بهذا المبدأ نفسه فمع ذلك لا يتحقق مرامك، إذ يُستنبط منها فقط أن مخلوقات الله لا الليل كثيرة. فما علاقة هذا الدليل بكون الأرواح غير معدودة؟ وقد يكون راسخا في ذهن باوا المحترم بحسب التعبير الشائع للعامة، أن غير الكثير. فليفهم باوا المحترم أنه ما دامت جميع هذه الأجسام الأرضية والأجرام السماوية معدودة ومحدودة بحسب علم الهيئة وعلم المعدود يعني الجغرافيا، فأنى للأشياء التي توجد فيها أن تُعدّ غير معدودة! فما دام الله قد أحصى جميع الأجرام والأجسام في السماوات والأرض عددا، فكيف يكون ما فيها غير معدود فدعواك لا تثبت من مثل هذه الأدلة. كان حريا بك أن تثبت أن الأرواح الموجودة تفوق جميع الحدود والقيود وظروف المكان والزمان وفضاء العالم. لأن الله هو الله أيضا يسمى غير محدود بهذا المعنى. وإذا كانت الأرواح غير معدودة، فيجب إثبات العلامات نفسها في الأرواح أيضا. ذلك لأن الأرواح تشارك الله له بحسب قولك في كلمة "غير محدود". وإن الحد التام لها أيضا واحد، إذ لا يجوز أن يكون لها معنى إذا نُسبت إلى الله ، ويكون لها معنى آخر إذا نسبت إلى الأرواح. ثم يقول باوا المحترم أن أحدا لم يتمكن من إحصاء الأرواح حتى اليوم، لذا فهي غير معدودة، ويستدل عليه بقاعدة حسابية لا علاقة لها بما نحن فيه. ويستنتج منها أن غير المعدود لا يحدث فيه أي نقص. فليكن واضحا