مقالات قديمة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 32 of 78

مقالات قديمة — Page 32

نفوز بالنجاة بأي طريقة إلا إذا كانت علومنا الدينية ومعارفنا الشرعية قد أخذت من الطريق المحفوظ المنزه تماما من دخل المفاسد والمنكرات. فردا على هذا لو سلكت طريق الاستقامة وراعيت آداب المناظرة لانحصر جوابك (في حالة الإنكار في أحد الأمور الثلاثة من حيث الحصر العقلي. أولا: أنكرت النجاة أصلا وعددت وسائلها مفقودة الوجود وممتنعة الحصول، واعتبرت الحاجة إليها طمعا باطلا مثل الحاجة إلى أربع عيون. ثانيها: أن تقرَّ بالنجاة ولا ترى أن تكون العقائد والأعمال للحصول عليها منزهة من كل أنواع الكذب والفساد، بل ترى الباطل المحض أو الأمور الحقة المختلطة بالباطل أيضا موجبة النجاة والثالث: أن تعد الحصول على النجاة مشروطا بالحق المحض (أي المنزه تماما من امتزاج الباطل، وتدعي أن الطريق الذي يهدي إليه العقل هو الحق المحض. وفي هذه الحالة كان يجب أن تدحض إثباتا لدعواك هذه قياسنا الاستقرائي (وهو الثالث من أنواع الحجة الثلاثة، وذكرناه في المقال (السابق) مطالبين تقديم عاقل معصوم عن الخطأ نظيرا، وإراءة مؤلف له في العلوم النظرية العقلية. فلو كان قياسنا الاستقرائي قد فُنّد وعجزنا عن اكتشاف أي خطأ في تأليفه لكانت القضية حُسمت لصالحك، وكسبت القضية وأقمت الحجة علينا وتمت إدانتنا. لكن من المؤسف أنك لم تفعل ذلك، فقد ذكرت آلاف المؤلفين ولم تسمّ أحدا منهم ولم تقدم لذلك أي مؤلف معقول منقطع النظير. وإن قصدي من إزعاجك الآن أنه إذا كنت ما زلت في شك في حقيقة الإلهام فعليك أن تختار الآن من أجل الحوار شقا من الثلاثة المذكورة