فلسطین سے کشمیر تک (ایک عظیم الشان تحقیق)

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 185 of 329

فلسطین سے کشمیر تک (ایک عظیم الشان تحقیق) — Page 185

185 الهدى والتبصرة لمن يرى فلسطین سے کشمیر تک رفعه أمرًا جديدا مخصوصا به بل كان رفع الروح فقط كمثل رفع اخوانه من الأنبياء۔وأما ذكر رفعه بالخصوصية في القرآن۔فكان لذبّ ما زعم اليهود وأهل الصلبان فإنهم ظنوا أنه صُلب ولعن بحكم التوراة۔واللعن ينافي الرفع بل هو ضدّه كما لا يخفى على ذوى الحصاة۔فرد الله على هاتين الطائفتين بقوله بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ * والمقصود منه أنه ليس بملعون بل من الذين يُرفعون ويُكرمون أمام عينيه۔وما كان انكار اليهود الا من الرفع الروحانى الذى لا يستحقه المصلوب۔وليس عندهم رفع الجسم مدار النجاة فالبحث عنه لغو لا يلزم منه اللعن والذنوب۔فإن إبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى ما رفع أحد منهم إلى السماء بجسمه العنصري كما لا يخفى۔ولا شك أنهم بعدوا من اللعنة وجعلوا من المقربين۔ونجوا بفضل الله بل كانوا سادة الناجين۔فلو كان رفع الجسم إلى السماء من شرائط النجاة۔لكان عقيدة اليهود في أنبيائهم أنهم رفعوا مع الجسم إلى السماوات۔فالحاصل أن رفع الجسم ما كان عند اليهود من علامات أهل الإيمان وما كان إنكارهم الا من رفع روح عیسی و کذلك يقولون إلى هذا الزمان۔فإن فرضنا أن قوله تعالى بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ * كان لبيان رفع جسم عيسى إلى السماء۔فأين ذكر رفع روحه الذي فيه تطهيره من اللعنة وشهادة الإبراء۔مع أن ذكره كان واجبا لرد ما زعم اليهود والنصارى من الخطاء وكفاك هذا إن كنت من أهل الرشد والدهاء۔أتظن أن الله ترك بيان رفع الروح الذي يُنجى عيسى مما أُفتِى عليه في الشريعة الموسوية۔وتصدّى لذكر رفع الجسم الذي لا يتعلّق بأمر يستلزم اللعنة عند هذه الفرقة؟ بل امر لغو اشتهر بين زُمع النصارى والعامة۔وليس تحته شيء من الحقيقة۔وما حمل النصارى على ذالك الا طعن اليهود بالإصرار۔وقولهم أن عيسى ملعون بما النساء : 159