(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 64 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 64

٦٤ نور القرآن حين نجري المقارنة بين المسيح الليل وبين خاتم النبيين في كيفية معاملة الحكومة التي عاشا فيها وكيف تجلّى لهما الرعب الإلهي ونزل لهما التأييد الإلهي فنضطر للإقرار بأن المسيح العلة لا تتوفر فيه مقومات النبوة ناهيك عن الألوهية بالمقارنة مع النبي المقدس خاتم الأنبياء. فحين أرسل النبي ﷺ الرسائل إلى الملوك قال قيصر الروم متحسرا: إنني الآن مأخوذ في براثن النصارى، ليت لي فرصة للخروج من هنا فأعتبر الحضور عنده مدعاة لفخري ولغسلت قدميه كالعبيد الأرقاء، أما الملك الخبيث ونجس القلب كسرى حاكم إيران فقد أرسل الجنود لاعتقاله غضبا منه، فوصلوا إليه مساء وقالوا له: قد أمرنا باعتقالك، فعرض عليهم الإسلام دون أن يهتم بقولهم الوقح، حيث كان يجلس في المسجد مع عدد من أصحابه، فبدأ الرسولان يرتجفان من الرعب الرباني كشجرة الخيزران وقالا له أخيرا: ماذا تقول حضرتك بخصوص أوامر إلهنا باعتقالك لننقل له الجواب؟ فقال لهما النبي ﷺ سأردّ على ذلك غدا، فحين جاءاه صباح اليوم التالي قال لهما ، إن الذي تصفونه إلها ليس إلها حقا بل الإله الحق هو من لا يأتيه الموتُ و والفناء، أما إلهكم هذا فقد قتل ليلة الأمس، إذ قد سلط عليه إلهي الحق ابنه شيرويه، فقد قُتل ليلة الأمس على يديه، وهذا هو جوابي.