(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 61 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 61

نور القرآن ٦١ وتساورهن الوساوس الكثيرة بطبعهن لهذا قد قالت من تلقاء نفسها إنها لا تريد شيئا إلا أن تُحشَر ضمن أزواجه يوم القيامة. فقد ورد في كتاب نيل الأوطار الصفحة ١٤٠ كتاب الوليمة) الحديث: قَالَت سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ حِينَ أَسَنَّتْ وَخَافَتْ أَنْ يُفَارقَهَا رَسُولُ اللَّهِ : يَا رَسُولَ الله وهبتُ يَوْمِي لِعَائِشَةَ، فَقَبلَ ذَلِكَ مِنْهَا. . . وَرَوَاهُ أَيْضًا (ابْن سَعْدٍ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالتِّرْمِذِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْح: فَتَوَارَدَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ عَلَى أَنَّهَا حَشِيَتْ الطَّلَاق. ويتضح من رأي بل إن سودة نفسها اعتقدت نظرا إلى كبر سنها ورسخت في قلبها هذه الفكرة. ولو فرضنا جدلا متجاهلين توارد هذه الروايات وتظاهرها أن النبي ﷺ كان قد عقد العزم على أن يطلقها لكراهية طبيعية لكبر سنها فهذا أيضا لا عيب فيه ولا هو ينافي الأخلاق، لأنه إذا حصل لسبب ما فتور في الأمر الذي تتوقف عليه علاقات المرء وزوجه ولم يقدر الرجل على أداء الحقوق الزوجية وتصرف مراعاة للتقوى فلا اعتراض عليه عند العقل. هذا الحديث أن النبي لم يبد في الحقيقة أي سيادة القس، إن تساؤلك بأنه لو كان في عهد الحكومة الإنجليزية اليوم رجل مثل النبي ﷺ فكيف كانت الحكومة ستعامله؟ فليتضح لك أنه لو كان سيد الكونين ذلك في زمن هذه الحكومة لتباهت