(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 47 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 47

نور القرآن ٤٧ على كرسي موسى ال كما لم يعترف اليهود أنفسهم بأنهم أصبحوا سيئي السيرة وفاسدين. والدليل الثاني القوي على صــدق أي نبي أن يُري مثالا عظيما للإصلاح الكامل؛ فحين نبحث عــن هذه الأسوة في حياة المسيح ونريد أن نلاحظ ما هو الإصلاح الذي أحرزه، وكم من مئات الألوف أو الألوف من الناس تابوا على يديه، فهذا المجال أيضا خال. صحيح أننا نجد اثني عشــــر حـواريــــا، لكننا حين ننظر إلى أعمالهم ترتعد الأوصال ونبدي الأسف على هؤلاء الناس من أي نوع كانوا حيث ادّعوا إخلاصهم الكبير، ثم ارتكبوا تصرفات خبيثة لم يسبق لها نظير في العالم كله، فهل يجدر بحواري أن يسلّم النبي الصادق والهادي الحبيب للسفاكين مقابل ٣٠ الفضة؟ فهل كان يليق بسيد الحواريين "بطرس" أن يلعن المسيح ويسب مقتداه وجهًا لوجه ليعيش بعض أيام أخرى، هـــل من قدامه، كان خليقا بالحواريين أن يفترقوا ويتخذوا طريقهم عنـد اعتقـــال المسيح الله ولا يصبروا لحظة واحدة. هل من أمارات صدق الذين يلقى القبض على نبيهم الحبيب للإعدام وإخلاصهم ما أظهره الحواريون؟! فبعد وفاته اخترع عبدة المخلوق قصصا ورفعوه إلى السماء، غير أن الإيمان الذي أبدوه في حياتهم فتفاصيله ما زالت موجودة في الأناجيل باختصار ؛ إن الدليل الذي يتحقق من مفهوم