(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 45 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 45

نور القرآن وتمكن الإسلام من فتح القلوب، وعندئذ أعلن النبي ﷺ بصفة عامة أن هذه السورة تشير إلى وفاته بل قد حج بعد ذلك وسماها حجة الوداع وبحضور ألوف مؤلفة من الناس ألقى خطابا طويلا راكبــــا على الناقة، وقال: اسمعوا يا عباد الله، كنت قد أُمرت من ربي بـــأن أبلغكم جميع هذه الأوامر فهل تشهدون أني قد بلغتكم إياها كلها؟ فصدق القومُ كلهم بصوت عال أن كل هذه الأحكام قد وصلت إليهم، عندئذ قال النبي له ثلاث مرات رافعا رأسه إلى السماء اللهم فاشهد. ثم قال: لقد فعلتُ ذلك كله لأني قد لا أكون معكم في السنة القادمة ولن تجدوني هنا مرة أخرى، ثم عاد إلى المدينة وتوفي في السنة التالية. اللهم صل عليه وبارك وسلّم. وكل هذه الإشارات مستمدة من القرآن الكريم في الحقيقة ويصدقها بالتفصيل تــاريخ الإسلام المتفق عليه. فهل في العالم مسيحي أو يهودي أو آري يستطيع أن يقدم أي مصلح له مثالا، أسست بعثته على حاجة عامة وشديدة، وكانـــــت وفاته بعد إنجاز تلك المهمة، واعترف المعارضون الذين أرسل إليهم ذلك الرسولُ بحالتهم الفاسدة وأعمالهم السيئة. إنني أعلـــم أنـــه لا يملك هذا الإثبات غير الإسلام فواضح أن موسى ال كان قـــــد بعث لعقوبة فرعون وتحرير قومه ولهدايتهم فقط، ولم يكن يُهمـه