(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 44 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 44

٤٤ نور القرآن عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ) ٢٢. . . نذيرا؛ أي يكون منبها على سوء سلوكهم وبطلان عقائدهم، فهذه الآية تشكل دليلا ساطعا علـــى إعلان القرآن الكريم بأن النبي الله لقد ظهر في زمن كان العالم بأسره قد فسد فيه وفسدت الأمم كلُّها. وإن الأمم المعارضة لم تصدق هذه الدعوى بالسكوت عليها فحسب بل قد اعترفوا بذلك، فثبت منه بالبداهة أن النبي الله قد بعث في الحقيقة في زمن كان ينبغي أن يُبعث فيه نبي صادق وكامل. ثم حين ننظر إلى الجانب الثاني أنه متى رجع النبي ﷺ إلى الله؟ فنقرأ في القرآن بوضوح وصراحة أنه أمر بالرجوع في زمن كان قد أنجز مهمته؛ أي قد دُعِيَ إلى الله بعد أن نزلت هذه الآية التي تفيد أن التعليم للمسلمين قد اكتمل، وكلُّ ما كان تقتضيه ضرورات الدين قد نزل، وليس ذلك فحسب، بل قد أنبئ أيضا بأن تأييدات الله الله أيضا قد بلغت الكمال، ودخل الناس في دين الله أفواجًا، ونزلت الآيات التي تفيد أن الله تعالى قد رسخ الإيمان والتقوى في قلوبهم، وكره إليهم الفسق والفجور، واتصفوا بالأخلاق الطيبة السامية، وظهر تغيير عظيم في أخلاقهم وسلوكهم ونفوسهم، وبعد كل ذلك نزلت سورة النصر التي ملخصها أن جميع أهداف النبوة قد تحققت ۲۲ الفرقان: ٢