(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 41 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 41

نور القرآن هو بحاجة إلى أن يكون له ولد وينتحر ليفوز الناس بالنجاة. بل إن الطريق الحق لنيل النجاة منذ القدم وحيدة، وهي منزهة من الحدوث والخلق التي يفوز السالكون على طريقها بالنجاة الحقيقية وثمارها في هذا العالم ويرون نماذجها الصادقة في نفوسهم. أي إن ذلك الطريق الحق هو أن يستجيب الناس لنداء منادٍ إلهي ويقتفوا أثره حتى يتفانوا ويقضوا على حياتهم النفسانية، وبذلك يفتدوا بأنفسهم، وهذا الطريق الذي أودعه الله فطرة طلاب الحق منذ البدء، ومن القديم ومنذ أن خلق الإنسان، قد أعطيت له وسائل هذه التضحية الروحانية، وقد فُطر على ذلك، وللتنبيه إلى ذلك قد عُينت التضحيات في الظاهر أيضا، وهذه هي الحقيقة الحقة التي لم يدركها قليلو الفهم والأشقياء من الهندوس والنصارى، و لم يتدبروا الحقائق الروحانية ووقعوا في أفكار سيئة وكريهة ومظلمة جدا، أنا لم أتعجب من شيء قط مثلما أتعجب من أوضاع هؤلاء الناس الذين يتبعون هذه الأفكار السخيفة تاركين الإله الكامل والحي القيوم ويتباهون بها. ثم نقول عودًا إلى المطلب الحقيقي أننا كما بينا سابقا أن نطاق إصلاح سيدنا ومولانا النبي كان واسعا جدا وشاملا وتسلّم بذلك جميع الطوائف، ولم يوفق أي نبي سابق لهذه الدرجة من الإصلاح، فلو تدبر أحد واضعا في الحسبان تاريخ العرب لعلم أن عبدة الأوثان في ذلك العصر والنصارى واليهود كم كانوا متعصبين وكم كان اليأس من إصلاحهم سائدا من القرون. ثم انظروا كم أثر فيهم تعليم القرآن الكريم بجلاء رغم كونه مخالفا لطبعهم تماما وكيف استأصل كل عقيدة سيئة وكل أنواع السوء، فقد أزال عادة شرب الخمر التي أم الخبائث، وقضى على عادة المقامرة، واستأصل عادة وأد البنات وأصلح جميع مي الخصال المعادية للرحم الإنساني والعدل والطهارة. صحيح أن المجرمين نالوا عقابهم أيضا،