(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 11
V نور القرآن الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفْــرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ). كذلك تضم مئات الآيات الأخرى الدعوى بمنتهى الجلاء والنقاء بأن القرآن الكريم كلامُ الله وأن سيدنا محمدا المصطفى نبيــــه الصادق، لكننا نكتفي بهذا القدر من البيان حاليا ونراه مناسبا. ومع ذلك نذكر معارضينا أن تركيز القرآن الكريم على هذه الدعوى بشدة في القرآن الكريم لا مثيل له أبدا في كتاب آخر، فنحن نتطلع إلى أن يُثبت الآريون أن الأسفار الأربعة للفيدا هي الأخرى أعلنت الدعوى بأنها كلامُ الله وذكرت بصراحة أنها نزلت على فلان وفلان من الناس في الزمن الفلاني. فالأمر الأول الأساسي لإثبات أن أي كتاب هو كتاب الله أن يعلن الدعوى بأنه مـــــن الله، لأن الكتاب الذي لا يعلن بنفسه أنه من الله فإن نسبته إلى الله تدخل لا مبرر له. والأمر الثاني الجدير بالذكر أن القرآن الكريم لم يعلن مجرد الدعوى بأنه كتاب الله وأن محمدا لله و رسوله، بل قد أثبت هذه الدعوى بأقوى البراهين وأسطعها. وسوف نســجـل جميـــع تلــك البراهين بإذن الله بالترتيب، ونتناول الدليل الأول منها في هذا المقال بالذات لكي يتمكن طلاب الحق من المقارنة بين القـــرآن الكــريم محمد ۳