(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 129
نور القرآن ۱۲۹ الاعتراض الخامس "لقد وقع نظر محمد على امرأة، فجاء إلى بيته وجامع زوجته سودة، فكيف يكون الأكمل من لا يملك نفسه إثر رؤيته امرأةً، ما لم يضاجع زوجته ويشبع هوى نفسه. "؟ أقول : : إن الحديث الذي أساء المعترض فهمه هو في صحيح مسلم ونصه : عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى امْرَأَةً، فَأَتَى امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ، وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِينَةٌ لَهَا، فَقَضَى حَاجَتَهُ. ۱ ۷۱ هذا الحديث لم يذكر سودة ،البتة، وإنما معنى الحديث أن النبي ﷺ رأى امرأة فجاء إلى زوجته زينب وكانت تمعس جلد مدبوغا، فقضى حاجته. فهذا الحديث لم يذكر قط أن النبي ﷺ أعجب بجمال تلك المرأة، بل لم يصرح الحديث إن كانت شابةً أو عجوزا، كما لا من هذا الحديث أن النبي جامع زوجته، وإنما كانت العبارة يثبت "فقضى حاجته" وهي لا تعني في اللغة العربية المضاجعة حصرا. فمن معاني قضاء الحاجة التغوط أيضا، ولها معانٍ أخرى. من أين علمت أنه جامع زوجته؟ فتخصيص كلمة عامة في معنى معين يدل صراحة على نية فاسدة بالإضافة إلى ذلك إن الرواية لم ترو بلسان ۷۱ صحیح مسلم، كتاب النكاح، ٢٤٩١