(الجزءالأول والثاني)نور القرآن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 118 of 160

(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 118

۱۱۸ نور القرآن فالذي علم أتباعه أن يحبّوا أعداء دينه لهو جاهل غبي. ولقد كتبنا مرارا وتكرارا أن من الحب والمودة أن ينظر المرء إلى قول من يحبه وفعله وعادته وخلقه ودينه بنظرة الإعجاب، وأن يفرح به وأن يتأثر به، ومن المستحيل أن يصدر ذلك من المؤمن بحق الكافر أبدا، إلا أن المؤمن يشفق على الكافر ويخصه بجميع مظاهر المواساة، ويواسيه على جميع أمراضه المادية والروحانية، كما يقول الله مرارا ما معناه واسُوا الجميع دون تمييز بسبب الدين أو العرق وأطعموا الجائعين وفكوا رقاب العبيد، وسددوا ديون المقترضين وتحملوا أوزار المثقلين، وأدّوا حق المواساة الصادقة تجاه بني البشر. ويقول الله إنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى. . كما تحسن الأم الرؤوم إلى ولدها أو يواسي القريب قريبه لمجرد عاطفة القرابة. ويقول عليها الله لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ أي حين نهاكم الله العن النصارى وغيرهم فلا تظنوا أنه قد نهاكم عن برهم والإحسان إليهم ومواساتهم، كلا بل إنّ الذين لم يحاربوكم لقتلكم، ولم حب ٥٤ ٥٥ النحل: ۹۱ الممتحنة: ٩