(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 114
114 نور القرآن يحبون الشيطان فيكسبون الظلام الذي في الشيطان. فإذا كانت هذه هي حقيقة الحب فمتى كان ممكنا للكتاب الصادق المنزل الله أن من يسمح لنا أن نحب الشيطان كما ينبغي أن نحب الله، وأن نخص أولياء الشيطان بحب يجدر به أولياء الرحمان؟ من المؤسف أننا كنا نملك قبل هذا دليلا واحدا على بطلان الإنجيل وهو اتخاذه الإنسان الضعيف الذي هو حفنة من التراب إلها، والآن توفرت لنا دلائل أخرى أيضا وهي أن تعاليمه الأخرى أيضا سيئة، فهل يمكن أن يعدّ من التعليم المقدس أن أحبوا الشيطان كما تحبون الله الله وإن قيل بأن هذه الأمور خرجت من فم يسوع سهوا ٤٧ لأنه كان لا يعرف فلسفة الإلهيات"، فهذا العذر سخيف وباطل، لأنه إذا كان عديم المعرفة لهذا الحد فلماذا ادعى إصلاح القوم؟ فهل كان طفلا يجهل أن حقيقة الحب تقتضي بالضرورة أن يُعجب الإنسان بشمائل حبيبه وأخلاقه وعباداته بصدق القلب، وأن يسعى بالروح والقلب للتفاني فيها لينال بالتفاني في حبيبه الحياة التي يتمتع بها حبيبه، فالمحب الصادق يتفانى في حبيبه، ويتجلى من خلال حبيبه، ويعكس صورته في نفسه وكأنه يشربه، ويقال إنه بالتفاني فيه والاتصاف بصفاته وبالتمسك به يبرهن للناس على أنه ٤٧ العقائد المتعلقة بالله الله. (من المترجم)