(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 97
نور القرآن ۹۷ أنك ستتمكن من الردّ على اعتراضاتنا على الإنجيل؟ كلا لن يمكنك ولن يطلع عليك يوم تتمكن فيه من تفنيد هذه الاعتراضات. ثم إنك أثرت شبهة أن الإنجيل وحده بين الذنب بيانا كاملا، لكنك إذا تدبرت فسوف يتبين لك أن الإنجيل لم يبين طرق التقوى بالكمال ولم يدع ذلك، بينما القرآن الكريم قد بين أن الغاية المتوخاة من نزوله هي الهداية إلى دروب التقوى كما يقول الله ذلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ٣٨، أي قد نزل هذا الكتاب ليطلع الذين يجتنبون الذنب على أدق الذنوب، حتى يجتنبوا تلك السيئات التي لا تتراءى لكل عين بل يمكن رؤيتها من خلال منظار المعرفة، ولا تقدر على رؤيتها العيون السطحية، كما قد كتب متى قول يسوعكم مثلا، إنني أقول لكم: من نظر إلى امرأة ليشتهيها، فقد زنا بها في قلبه. أما القرآن الكريم فيقول: لا تنظر إلى وجه امرأة غير محرمة بشهوة ولا بدون شهوة، ولا تسمع حديثها ولا صوتها ولا تصغ إلى قصص جمالها، فإن اجتنابك هذه الأمور سيحميك من الزلة، فيقول الله ﷺ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ ۳۸ البقرة: ٣