(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 95
نور القرآن تماما صفتي ۹۵ ربه بصدقه وثباته ومجاهداته، فسوف يغفر له ذنب إخفاء الإيمان هذا، لأن الله الذي خلق عبادا ضعافا كريم ورحيم جدا. فهو لا يَردُّ من عنده من قدَّم قليلا فهذا هو تعليم القرآن الكريم، وهو يطابق الله الرحمة والمغفرة. لكن قد تبين من إقرارك أن هذا التعليم لا يوجد في الإنجيل، وإنما الإنجيل يُفتي بأنه إذا كان أحد النصارى قد كفر بالدين المسيحي بلسانه فقط عند تعرضه لعذاب لا يُطاق فقد صار مردودا للأبد ولا يستطيع الإنجيل أن يضمه إلى جماعته وليس له أي فرصة للتوبة واها لك ثم واها، فقد ختمت اليوم بيدك على أن هذا الإنجيل الذي بيدك كاذب. على كل حال، لا تعد سالما من كرتنا أيضا بل رُدّ على ما أكتبه لاحقا، فارتدد عن الدين المسيحي تائبا إن كان عندك شيء من الحياء. فاعتراضي هو إن كان التعليم الذي يَعِدُ مُخفي الإيمان بالمغفرة بعد توبته وأعماله الصالحة وتمسكه بالصبر والثبات ولا يحرمه من الرحمة الإلهية، لا يمكن أن يكون من الله كما زعمت، فما أبعد عن الصدق تعليم الإنجيل الذي قبل بطرس على ارتكابه أعمالا كريهة