(الجزءالأول والثاني)نور القرآن — Page 92
۹۲ نور القرآن أما سيدنا ومولانا نبي آخر الزمان الله فقد دعا بنفسه للانتقال من هذا العالم حيث قال: ألحقني بالرفيق الأعلى، بينما أحب إلهكم المحترم الحياة الدنيا لأيام معدودة بحيث ظل يدعو لحياته طول الليل. بل إنه حين عُلّق على الصليب لم يتفوه بكلمة الرضا والتسليم، وإنما قال "إيلي إيلي لما شبقتني". . أي: إلهي إلهي لم تركتني؟ ومع أن الله لم يردّ عليه أنه تركه، لكن الأمر بين واضح أنه ادعى الألوهية وتكبر وترك. أما نبينا فقد خيره الله الا الله في الوقت الأخير في أن يعيش في الدنيا إذا أراد أو يذهب إليه الا الله إذا أراد، فقال له: يا ربي إنما أحب أن أنتقل إليك. وقد كانت الكلمة الأخيرة التي جرت على لسانه وبعدها فارقته الحياة المطهَّرة: "بالرفيق الأعلى". . أي لا أريد أن أعيش هنا أطول وأحب أن أذهب إلى ربي، فقارنوا الآن بين الكلمتين، إن إلهكم لم يدعُ طول الليل ليعيش فحسب بل قد بكي صارخا أن يُنقذه الرب من الموت لكن لم يسمع له أحد، أما نبينا فلم يدع للحياة قط، بل قد خيَّره الله الله بنفسه وأكد له أنه إذا كان يريد أن يعيش فسوف يعمر، لكنه قال: لا أريد أن أعيش في هذه الدنيا أكثر. فهل هذا هو إلهكم الذي تتكلون عليه؟ ذوبوا خجلا!!