الحكم السماوي والآية السماوية — Page 84
الآية السماوية مَنْ يَصْنَعُ ذلك. اقرؤوا هذا الحديث وقصة إيليا النبي مع قصة المسيح الموعود التي أثيرت اليوم الضجة حولها، ثم تفكروا وتعقلوا كيف أن قرار محكمة عيسى ال قد حطم فكرة عودة إيليا التي ترسخت في فرقة أهل السنة اليهودية بالإجماع؟ أين تلاشى إجماعهم؟ تدبروا! هل نزل إيليا النبي من السماء حقيقةً؟ أم أريد به يحيى بن زكريا؟ يقول الله تعالى في القرآن الكريم مرة بعد أخرى أن يا أيها المسلمون تجنبوا أماكن العثرة التي تعثر بها اليهود، وتحاشوا تلك الأفكار التي أدى تمسك اليهود بها إلى أن صاروا كلابًا وخنازير. والعاقل من يتعظ بحالة غيره، ويحذر من وضع قدمه في مكان انزلقت فيه قدم غيره. الأسف كل الأسف أنكم تحفرون لأنفسكم ولقومكم الحفر نفسها التي حفرها اليهود لأنفسهم. تجشموا بعض العناء واقصدوا علماء اليهود واسألوهم عن عدم إيمان اليهود بعيسى ويحيى؟ ستتلقون الإجابة بأن علامة المسيح الحق الواردة في الكتب السماوية وكتب الأحاديث لبني إسرائيل هي أن إيليا ينزل من السماء قبله، كما ورد فيها أيضا أن المسيح سيبعث ملكًا تحتشد الجيوش حوله، فبما أن إيليا لم ينزل من السماء، و لم يتلق ابن مريم الملك الظاهري، لذلك فلا يمكن أن يكون ابن مريم مسيحا حقا. فتدبروا الآن كثيرًا ولاحظوا كم تشبه قصة إيليا قصة المسيح الموعود، واعلموا أنه قد مضى كثير من الأنبياء قبل المسيح، إلا أنه لم يكشف أحدهم أن المراد من إيليا بعثة شخص آخر، لذلك ظل فقهاء اليهود ومشايخهم