الحكم السماوي والآية السماوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 85 of 156

الحكم السماوي والآية السماوية — Page 85

الآية السماوية 01070 يُجمعون إلى وقت بعثة المسيح على عودة إيليا إلى هذا العالم. والعجب أن الملهمين منهم لم يتلقوا إلهامًا عن بطلان هذا المعتقد، بل كلمات كتابهم السماوي أيضا ظلت تخبرهم بعودة إيليا النبي إلى هذا العالم. وأخيرًا كشف الله تعالى للمسيح عن هذا السر المكتوم بعدم عودة إيليا مرة ثانية، بل المراد منها بعثة شخص يتصف بصفاته وهو يحيى النبي. الحقيقة أن النبوءات تتضمن أسرارًا تنكشف عند حلول ،وقتها وقبل هذا الوقت يظل حتى كبار العارفين بالله أيضا غير مدركين حقيقتها. ولله در القائل بالفارسية: ہر سخن وقتے و ہر نکتہ مقامی دارد أي: لكل مقال وقت، ولكل حادث حديث. "وكم من علم ترك الأولون للآخرين. " وعليه فيمكن أن يكون سيد أحمد أو أحد أتباعه الصلحاء قد تلقى إلهاما بأن أحمد سيبعث مرة ثانية في هذا العالم، ففهم معناه بأن سيد أحمد نفسه يعود إلى الدنيا بعد بقائه محجوبا عن أنظارها فترة من الزمن. توجد أمثلة سوء فهم كهذا في الأقوام الأخرى أيضا، لأن الناس لا يتدبرون عادة الله تعالى؛ فيتركون المعاني المتوافقة مع سنن الله والأقرب قياسًا إليها، ويقبلون أفكارًا تافهة لا أصل لها، فإن فكرة عودة سيد أحمد التي ينتظرها كثير من إخواننا الموحدين بحماس مفرط - إنما هي من قبيل تلك الأفكار. فأقول لهؤلاء بأن أحمد الآتي قد أتى، فاعلموا يقينًا بأن "سيد أحمد" الآتي أيضا قد أتى لأن المؤمنين كنفس واحدة، والله درّ القائل بالفارسية: