الحكم السماوي والآية السماوية — Page 83
الآية السماوية أحد عشر عاما، ويظهر وفق النبوءة الواردة في إزالة الأوهام: "ثمانين حولا أو قريبا من ذلك، أن فترة بعثتي ستكون أربعين عاما، والله أعلم. أما الاعتقاد بالعودة الثانية لسيد أحمد فهو يشبه اعتقاد الناس بعودة إيليا معلّلين والمسيح، والحقيقة أن بعض السذج والجهلة من الناس يضيعون أوقاتهم أنفسهم بهذه الآمال. وإن كان له أصل فلا يتجاوز وفق سنة الله تعالى- الإخبار عن طريق بعض أهل الكشوف عن عودة بعض الكمّل الراحلين، فلا يراد منه إلا أن يولد شخص متصبّعًا بصبغته ومطبوعا على طبعه وسيرته. لقد أخبر ملاخي أحد أنبياء بني إسرائيل- أن إيليا الذي رفع إلى السماء سيعود ثانية إلى العالم، ولن يظهر المسيح ما لم ينزل إيليا من السماء. لقد تمسك اليهود بظاهر هذه الكلمات لدرجة أنهم لم يقبلوا المسيح عند بعثته مع قوله لهم بأن المراد من إيليا هو يوحنا ابن زكريا الذي يُدعى يحيى أيضا، ولكن أنظارهم ظلت متجهة نحو السماء إذ كانوا ينتظرون نزوله منها. وهكذا فبسبب تشبثهم بالظاهر أنكروا نبيين اثنين أي عيسى ويجى وقالوا إنهما ليسا بنبيين صادقين، إذ لو كانا صادقين لنزل إيليا من السماء وفق ما أخبر الله تعالى في كتبه المقدسة فلا يزال اليهود ينظرون إلى السماء ليروا متى ينزل منها إيليا النبي ولا يعلمون أن إيليا النبي قد نزل والمسيح قد ظهر، والأسف كل الأسف أن التشبث بالظاهر ألحق أضرارًا كثيرة بالناس، ومع ذلك لا يفهمون. ورد في حديث صحيح أنْ يا أيها المسلمون في آخر الزمن لتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ اليَهُودِ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلَانِيَةً لَكَانَ مِنكم