الحكم السماوي والآية السماوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 82 of 156

الحكم السماوي والآية السماوية — Page 82

تضمنها اسم أحمد الآية السماوية والإشارة إلى موطنه الهند، كما ورد فيها أنه سيظهر في القرن الثالث عشر الهجري. فيمكن أن يخطر بالبال بعد إلقاء النظرة العابرة على النبوءة أن هذه العلامات الثلاثة متحققة في سيد أحمد، إلا أنه ينجلي بعد التدبر أنها لا تتعلق بسيد أحمد من قريب ولا بعيد، لأن أبيات هذه القصيدة تصرح بوضوح أن المجدد الموعود لن يبعث في أوائل القرن الثالث عشر، وإنما في آخره، وذلك بعد حوادث وفتن كثيرة؛ أي يظهر على رأس القرن الرابع عشر. ولكن سيد أحمد الموصوف لم يعش حتى منتصف القرن الثالث عشر، فكيف يمكن أن يُعد مجدد القرن الرابع عشر؟ علاوة على ذلك لم يعلن سيد أحمد بلسانه ما يُنسب إليه، ولا يسع أحدا تقديم تصريحه الذي يتضمن هذا الادعاء، وأكثر من كل ذلك ذكر الشيخ "نعمت الله الولي" في أبياته عن هذا الموعود بأنه سيدعى بأنه المهدي وعيسى أيضا، والمعروف أن سيد أحمد لم يدع بأنه عيسى. ثم أشير في هذه الأبيات أيضا أنه بعد وفاة هذا المبعوث سيبرز ابنه الذي سيتصبغ بصبغته ويكون تذكارًا له، أما سيد أحمد فلم يتنبأ عن مثل هذا الابن الكامل، ولم يولد له من كان متصبّغا بالصبغة العيسوية. ثم وردت في الأبيات نفسها إشارة إلى أنه يعيش نحو أربعين عاما من وقت بعثته، أما سيد أحمد فلم يعش إلا بضع سنوات بعد وقت ظهوره، ثم ارتحل من هذه الدنيا الفانية. ولكن يظهر من البراهين الأحمدية" أن هذا العبد المتواضع قد بعث لتجديد الدين في عمر يناهز الأربعين، وقد مضى على ذلك