الحكم السماوي والآية السماوية — Page 81
الآية السماوية شهادة أحد الناس، بل الذي أرسلني فهو معي وأنا معه، وهو كفاني ملاذا وملجأ، فلن يضيع عبده، ولن يدمر مبعوثه أبدًا. لقد ذكر ميان كريم بخش بهذه الأمور مرات عديدة في مجالس مختلفة، إلا أنه بعد سماعها ردّ بقلب ملؤه الألم والأسى ردًّا يبعث على البكاء، وكان يترشح من كل لفظ يتفوه به أنه يتكلم به خاشعًا لله بكل صدق، وكان لتصريحه المصحوب بالرقة المتناهية مع العينين المفيضتين بالدموع تأثيراً عجيباً تقشعر له الأبدان، فأيقنا في ذلك اليوم أن هذه النبوءة تجذرت في كيانه واستفاد بها إيمانه استفادة عظيمة، فنورد فيما بعد الإعلان الذي أملاه – حلفا بالله جل شأنه بصورة بيان ناصح متألم، وبقراءته سيدرك المنصفون والذين يستطيعون معرفة الحقيقة من الناظرين علو شأن هذه الشهادة الرائعة. علاوة على ذلك ثمة نبوءة أخرى ذكرها في قصيدته أحد أولياء الله؛ السيد نعمت الله الذي كان معروفًا في أرجاء الهند بأنه ولي من أولياء الله وأهل الكشف، وقد توفي قبل ٧٤٩ عاما من زمننا هذا، وهي المدة نفسها التي مضت على كتابة هذه القصيدة التي وردت فيها النبوءة المشار إليها. لما كان الشهيد المولوي محمد إسماعيل الدهلوي يسعى جاهدا ليثبت أن مرشده " سيد "أحمد" هو المهدي الموعود، فقد تحصل حينها على القصيدة المذكورة، وبذل كل ما في وسعه لتطبيق النبوءة الواردة فيها على مرشده، حتى إنه نشر القصيدة في كتابه، ولكن النبوءة كانت تحتوي على علامات وآيات لم تتحقق في شخص سيد أحمد المحترم، فلم يستطع أن يكون مصداقا لها مع