الحكم السماوي والآية السماوية — Page 61
117 الحكم السماوي الثالث: لقد ذكر السيد مير كمالاته في هذا الإعلان المذكور مفتخرا وكأنه يقدر على تمكين الناس من رؤية الرسول، فيقول بشأني في هذا الإعلان إنه لم يبارزني في هذا الميدان، إذ اقترحت عليه أن نجلس سويًا في أحد المساجد؛ فإما يمكنني من زيارة النبي الكريم ويستصدر منه تصديقا لدعواه، وإما سأمكنه من زيارته وأطلب منه الفصل في القضية. لم تُثر دین عبارة السيد مير عجبي ،فقط، بل يتعجب منها كل من يعرف حال السيد مير، لأنه لو كان السيد مير يحظى بهذه القدرة والكمال بأن يتمتع بزيارة النبي متى شاء، ويسأله ما شاء، بل علاوة على ذلك كان يستطيع أن يُري الآخرين أيضا، فلماذا بايعني بدون تصديق النبي ؟ ولماذا ظل طوال عشر سنين متواصلة في زمرة المخلصين لي. الغريب أنه لم يأت النبي ﷺ في رؤياه طوال هذه المدة، و لم يُظهر له قط أنه لماذا يبايع كذابا وخداعا ومن لا له؟ ولماذا يوقع نفسه في الضلال؟ فمَن يقدر على المثول عند النبي ﷺ لدى كل أمر صغير أو كبير، ولا يتحرك إلا كما يأمره النبي ، وأنه يقدر على استشارة النبي وطلب نصحه، فهل من عاقل يستوعب أن يكون مثل هذا الشخص قد ظل طوال عشر سنوات متواصلة يتبع كذابًا وخداعا، ويصبح مريدا لمن هو عدو الله وعدو الرسول ﷺ في نظره، ويرتكب إهانة في حق النبي وهو من الذين يقعون تحت الثرى؟ والأعجب منه ما روى لي بعض أصدقاء السيد مير أنه ذكر عندهم بعض رؤاه التي ذكر فيها أنه رأى في المنام رسول الله ﷺ الذي قال له بأنه خليفة الله ومجدد الدين في عني