الحكم السماوي والآية السماوية — Page 38
الحكم السماوي وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) (النساء ١٤٢) فانظروا؛ لقد بشر الله تعالى المؤمنين في القرآن الكريم بالفتح عند المقابلة، والظاهر الجلي أن الله تعالى يكون حاميا وناصرا للمؤمن، ولا يكون كذلك للمفتري. فكيف يمكن أن يحظى مقابل المؤمن الكامل بالعلامات الخاصة بالإيمان من كان عديم القيمة، ومن يعاديه الله تعالى ويعلم أنه مفتر؟ تُرى هل يمكن أن يُحرم عند المبارزة من علامات الإيمان أحباء الله وأولياؤه وورثة إلهاماته الصادقة والمؤمنون الكاملون وشيوخ الكل، وأن يهتك سترهم بكل ذلة ومهانة وأن يلحق الله تعالى صدمة بمشيختهم وسمعتهم؟ وأما الذين هم مردودون من حضرة العزة وكالكلاب والكفار والدجالين على 28 حد قول الشيخ البطالوي، ولا حظ لهم من الإيمان بل هم ملحدون وشر من كل مخلوق على حد قول ميان نذير حسين، فتظهر فيهم علامات الإيمان، ويكتب لهم الله تعالى عند المبارزة الفتح والنجاح! كلا، لا يمكن ذلك. أخبرونا أيها الناظرون بماذا يفتيكم إيمانكم، هل كانت التأييدات السماوية والروحانية للمؤمنين أم للكافرين؟ لقد أثبت في هذا البحث أنه لا بد من المبارزة من أجل التمييز بين الحق والباطل، وذلك حتى يسود وجه الكاذب. لقد صبرت طويلا على سلاطة " لسان "حضرة شيخ الكل وتلميذه، وأوذيت كثيرا و لم أمنع إلا نفسي. أما الآن فأدعو شيخ الكل وجماعته إلى هذه الدعوة لكوني مبعوثا من الله، وإني على يقين بأن الله تعالى سوف يحكم في هذا النزاع بنفسه، فهو يختبر ما