الحكم السماوي والآية السماوية — Page 37
الحكم السماوي يمكن لأحد أن يبدي مثل هذه الشجاعة ما لم يكن معه إله السماء، فيصمد بكل ثبات أمام العالم كله، ويدعي بأمور خارجة عن نطاق قدرته. هل يمكن لمن يصمد أمام العالم كله بكل قوة وثبات أن يكون قد وقف هذا الموقف من تلقاء نفسه؟ كلا، بل يقف في حفظ الله القدير مستندا إلى يده الغيبية، ويد القدرة التي في قبضتها الأرض والسماء والأرواح والأجسام، فافتحوا أعينكم وافهموا أن الله تعالى هو من وهب لي هذه القوة والثبات، وهو من شرفني بالمكالمة، وبتوجيه منه وبأمره تشجعت بكل بسالة وبثبات القلب على الوقوف أمام هؤلاء الذي يدّعون أنهم مقتدون وشيوخ العرب والعجم ومقربون إلى الله، بمن فيهم تلك الجماعة التي تُسمى بجماعة الملهمين ويدعي أهلها بالمكالمة الإلهية، واعتبروني على حد زعمهم- كافرًا وجهنميًا إلهامهم، فقد خرجت لمبارزتهم جميعًا في الميدان حتى يميز الله تعالى بين صادق وكاذب، وحتى توصل يده الكاذب إلى ما تحت الثرى، وحتى ينصر الله تعالى ويؤيد العبد الذي يحظى بفضله ومنته. فيا أيها الإخوة، إن هذه الدعوة التي أدعو إليها ميان نذير حسين وجماعته لهي طريق واضح بين للفصل بيني وبينه، فإنني قائم على هذا السبيل. فإن كنت عندهم كافرا ودجالا ومفتريا ومن الشيطان، فلماذا يترددون في الخروج لمقابلتي؟ أفلم يقرأوا في القرآن الكريم أن نصرة الله تعالى لا تحالف عند المبارزة إلا المؤمنين، يقول الله جل شأنه: ﴿وَلَا تَهنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (آل عمران ١٤٠) ويقول تعالى: