الحكم السماوي والآية السماوية — Page 36
الحكم السماوي تترك مجالا لاعتراضات الفريقين، وتقضي على جميع أنواع الأعذار الباطلة والحيل التافهة في حين أن الاعتراض على الآيات من جهة واحدة فحسب، قد يخدع عامة الناس وجهلاءهم. وعلاوة على ذلك فقد ظهرت على يدي إلى هذا اليوم آيات كثيرة من جهة واحدة وهو أمر معروف يعلمه العالمون ولا يزال من عاينوها بأم أعينهم على قيد الحياة. . ولكن هل يقبلها هؤلاء العلماء المذكورون رغم إقامة البرهان عليها؟ كلا! والجدير بالذكر أن هدف كل ما كتبته وطريق المبارزة التي اقترحتها، هو الوصول إلى الفصل السريع بخصوص هؤلاء المنكرين وإسكاتهم وإفحامهم وإتمام الحجة عليهم، وإظهار التجلي الكامل للحق والصدق، ولتبليغ هذه الرسالة التي أعطيتها من الله تعالى، وإلا فإن ظهور الآيات لم يعد موقوفا على المقابلة معهم، بل هو مستمر منذ البداية، ويتسنى لكل من يقيم عندي ويبقى في صحبتي أن يرى منها شيئا شريطة التزامه بالصدق والثبات أثناء إقامته ولن يترك الله تعالى هذه الجماعة بدون الآيات في المستقبل أيضا، ولن يسحب يده من تأييده لها، بل سيظل يُظهر آيات متجددة في وقتها وفق وعوده المقدسة حتى تتم حجته، ويميز الخبيث من الطيب، فإنه قال لي في إلهامه: "جاء نذير في الدنيا، فأنكروه أهلها وما قبلوه، ولكن الله يقبله، ويُظهر صدقه بصول قوي شديد، صول بعد صول. " لا أرى أن هذه الصولات تزول دون حدوثها إلا أن ظهورها خارج عن مقدرتي. أطمئنكم بكل يقين بأنني صادق يا أحبائي! اعلموا يقينا أنه لا