الحكم السماوي والآية السماوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 31 of 156

الحكم السماوي والآية السماوية — Page 31

الحكم السماوي ۳۱ الله تعالى يُظهر إرادته الخاصة عند المقارنة والمنافسة، وذلك ليعلو شأن الذي يحظى عند الله بالقبول والبركة. فلو انبرى عابد الأوثان مقابل موحد لله تعالى وأُجري بينهما اختبار في استجابة الدعاء، فسيلقى عابد الأوثان أشدّ الذلة والهوان. لذلك فإنني سبق أن قلت أنه ليس من طريق أسهل من المنافسة لاختبار المؤمن الكامل. ويستحيل أن ينجح الأمر الذي لا يستجاب فيه دعاء المؤمن الكامل، والذي يبلغ فيه عن طريق الإعلام الإلهي عن عدم استجابة دعائه، حتى ولو أُنفدت بعد ذلك جميع تدابير أوروبا وأمريكا لإتمامه، وخضع الإنسان لأجله أمام جميع أصنام العالم، أو خص العالم كله دعواته لإنجاح ذلك الأمر. إن بركة المؤمن الكامل تعم الدنيا كلها بل ببركته يستقيم نظامها، وهو الذي يُعدُّ ذريعة للحصول على المرادات سواء أتعرّف عليه أحدٌ أم لا، أما الذين يتوجهون إليه بتقدير واحترام فإنهم لا يحققون ببركته مراداتهم الدنيوية فحسب، بل يصححون دينهم أيضا، ويقوّون إيمانهم، ويتعرفون على ربهم. وإن بقوا مستظلين بظل المؤمن الكامل بإخلاص ووفاء ولا ينفضون عنه في منتصف الطريق، فلا بد أنهم يتمكنون من رؤية آيات سماوية كثيرة بأم أعينهم. أما ما اشترطت في هذا المقال بوجود أنواع من المبتلين المنكوبين، فذلك حتى تظهر رحمة الله تعالى بأنواعها المختلفة، ولكي يستوعبها الجميع باختلاف طبائعهم وأذواقهم. ويمكن التعرف على الأنواع المختلفة للمبتلين المنكوبين من خلال الأمثلة التالية: فعلى سبيل المثال يكون أحدهم مصابا