الحكم السماوي والآية السماوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 119 of 156

الحكم السماوي والآية السماوية — Page 119

الآية السماوية المشايخ الذين تركوا التدبر في القرآن كما أنهم يجهلون تطورات العصر الحاضر. الحظ على أية حال؛ سبق أن طالبتهم بالاختبار الإيماني في الحكم السماوي، ولكنهم إذا أرادوا الهروب من المبارزة ومطالبتي بإراءة الآيات، فعلى ميان نذير حسين والبطالوي أن ينشرا أولا اعترافًا بحسب ما كتبته أنهم ليسوا بالمسلمين إلا بالاسم، وأنهم لا يتمتعون بالأنوار والآيات الإيمانية، لأنني كنت قد وضعت في "الحكم السماوي" هذا الشرط المتمثل في إراءة الآيات من جهة واحدة لتحطيم كبرهم، وهو ما يظهر على صعيد الواقع أيضا إذ يدعون بأنهم المؤمنون الكاملون وشيوخ الكل والملهمون ويعتبرونني فاقد الإيمان وعديم منه، فلم تبق للفصل صورة أخرى سوى المبارزة. ولكنهم لو تخلوا عن ادعائهم بأنهم أصحاب الكمالات الإيمانية، ففي هذه الحالة تقع علينا مسؤولية تقديم الإثبات والبرهان من جهة واحدة. أما ميان نذير حسين والشيخ البطالوي فعليهما أن يخبرا عن سبب هروبهما من المبارزة مع شخص هو كافر في نظرهم بل هو أسوأ من الكفار، ولماذا يطالبونه بإراءة الآيات من جانب واحد رغم ادعائهما بكونهما من المؤمنين الكمّل بل وشيوخ الكل؟ لو كان طلبهم هذا ردًّا على ما ورد في "الحكم السماوي" فيجب أن يكون متوافقا مع مقتضى هذا الكتيب، وهذا يعني أنهم إذا كانوا يدعون بإيمانهم الكامل فلا بد أن يهبوا للمبارزة وفق الشرط الوارد في الحكم السماوي، وإلا فيمكنهم المطالبة بإراءة الآيات من جانب واحد بعد الاعتراف بأنهم يفتقرون إلى الإيمان الحقيقي.