الحكم السماوي والآية السماوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 115 of 156

الحكم السماوي والآية السماوية — Page 115

الآية السماوية يا أيها المنصفون! تدبروا؛ هل يمكن للملهم من الله أن يقول شيئًا من عند نفسه؟ فكيف يسعني إذن أن أبدل من تلقاء نفسي هذا الميعاد الذي أطلعني الله تعالى عليه إزاءهم؟ أما إذا غيّر هو بنفسه فهو المختار ولا خيار في ذلك للإنسان ولا يلزمه أمر أحد. يقال بالفارسية: طلبگار باید صبور و حمول أي: يجب أن يكون الطالب صبورًا وحمولاً، أي يتسم بالتحمل. فلو كانوا طلابا صادقين للحق ويخافون جهنم، فليس موعد السنة ببعيد. ليس السنة انقضاء جلّ أيامها بل الله تعالى بفضله ورحمته سيحكم المراد من خلال هذا الميعاد، وهو قادر على إظهار آية قبل مضي أسبوعين فحسب. لقد كتبت إليهم للمبارزة لأن نذير حسين والبطالوي وغيرهما يكتبون بشكل واضح وصريح أنني كافر ومردود وملعون ودجال وضال لدرجة أن من يؤمن بي فهو عندهم كافر أيضا، فكان ضروريا في هذه الحالة اختبار الآيات التي تدل على صدق الإيمان لأنه مما لا شك فيه أن الله تعالى يميز المؤمنين بآيات خاصة وبالتالي فإنهم بحسب هذه الآيات السماوية يمتازون عن الكفار والمنافقين والفاسقين امتيازا كليًّا. ولقد دعوتهم إلى هذا الأمر نفسه حتى يتضح للجميع من هو المؤمن عند الله ومن هو مورد سخطه وغضبه. لو كان هؤلاء واثقين من صدق إيمانهم لما لاذوا بالفرار من المبارزة، وما انبرى أحدهم إلى الآن في الميدان وناشد للمقابلة، بل اعتذروا أخيرًا قائلين: يمكن أن تُري هذه الآيات وسنكون من الذين يقبلون، ولكنهم