نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 122 of 134

نسيم الدعوة — Page 122

۲۱۲۲۵ تجعلها كعريس جميل. فأيّ شك بقي في رحمانية من يرحم ويتلطف إلى هذا الحد بهذه الدراويش العراة دون عمل سابق منها؟! مثــل هـذه الاستعارات موجودة في الفيدا بكثرة وهي تبدو في البداية كأفكـــار الشعراء، ولكن لو تعمقنا فيها أكثر لتراءى فيها شيء من لمعان علمي أيضا. وبعد الشمس هناك إله القمر بحسب الفيدا الذي ينظر إلى أعمال الضعفاء ويبلغها بمساعدته مبلغ الكمال بمعنى أن الأشجار تحمل الثمار في فصل الربيع ولكن لولا القمر لبقي عملها هذا ناقصا ولما نالت الثمار نضرة ونموا وطراوة قط. فالقمر متمم عملها، لذا استحق مجازا أن يُدعى هو رحيما. فالفيدا يعدّه رحيما، ولا ضير في ذلك على سبيل الاستعارة. تم يأتي بعد القمر دور إلهة الأرض التي وسعت ظهرها كثيرا لتبوّئ المسافرين. كل ثمرة على الشجرة إنما هي كالمسافر وإن مستقرها الأخير الأرض، فتبوئها الأرض على ظهرها حيثما تشاء بناء على صلاحياتها كمالك. يقول الله تعالى في القرآن الكريم: (وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ أي حملنا الإنسان في البر والبحر، كذلك تحمل الأرض أيضا كل شيء. والمستقر الدائم لشيء فان هو الأرض، فتحلّ من تشاء محل الإكرام وترمي بمن تشاء مقام الذلة. وبذلك سميت الأرض: مَالِكِ يَوْمِ 1 الإسراء: ۷۱