نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 121 of 134

نسيم الدعوة — Page 121

۱۲۱ الماء. وقد جاء في القرآن الكريم: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلِّ شَيْءٍ حَيٍّ. أي كل شيء حي بسبب الماء فقط، لذا فالإلهة المجازية، أي "إندر" التي يجب أن تُسمّى "السماء" هى كبرى الآلهة المجازية كلها التي في كنفها 6 هة تتربى الشمس والقمر وهي إلهة الربوبية العامة مقارنة بالآلـ الأخرى. وتليها إلهة "الشمس" وهى مظهر الرحمانية. وربوبيتها تفوق ربوبية القمر وتقل عن السماء والعمل الذي يخصها هو أن تظهر لطفها ورحمتها على الأشجار دون وجود أي عمل منها؛ بمعنى أن الأشجار تكون عارية من الأوراق وتكون مضروبة بالخريف وكأنهــا أمـــوات مغروسة في الأرض، وواقفة على قدم واحدة مثل المتسولين صفر اليدين. فتطرب إلهة الشمس وتزهو وتهبها لباسا في فصل الربيع، وتَمْلَؤُهَا ثمارا وأزهارا وتضع على رؤوسها أكاليل من الزهور خلال بضعة أيام، وتلبسها الرداء الحريري بأوراقها الخضراء، وتُغنيها بثروة الثمار؛ وبذلك مستخدمة في الفيدا فقط، لأن فيوض هؤلاء الأربعة جارية بحسب الفيدا وكأنهــــا تفيض بإرادتها. ولكن الحق أنها كلها خلق الله ولا تعمل شيئا بإرادتها، ولا تدري ماذا تعمل فكأنها ميت في يد الحي. قد ضُرب مثل هذه الصفات والموجودة في السماء والشمس والقمر والأرض ليتدبرها الإنسان لتساعده في فهم صفات الله تعالى. فمثلا؛ ينكر الآريون رحمانية الله مع أن الفيدا يعترف بصفة الرحمانية في الشمس كاستعارة. وذلك ليرى الناس رحمانية الله بهذه الطريقة. منه. الأنبياء: ٣١