نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 96 of 134

نسيم الدعوة — Page 96

كذلك يعترف الآريون بأنفسهم أن إلههم ليس حائزا على الكمال التام من حيث فيض ألوهيته، لأنه يُدخل الناس في دار النجاة بصورة ناقصة دائما ثم يُخرج منها بعد مدة بسبب ذنب لم يرتكبوه – لئلا يحدث أي خلل في سلسلة التناسخ. لذا فإن قانون عقوبته ورحمته أيضا يحمل في طياته شائبة الأنانية لأنه يعلم بأنه لو عامل الناس بالرحمة التامة ونجاهم للأبد لانقطعت سلسلة التناسخ للأبد، ولاضطر إلى الجلوس عاطلا بعد ذلك، ولأنه ما دام عدد الأرواح محدودا، ففي هذه الحالة لو أعطي العابد الذي قضى جُلّ حياته في العبادة نجاة أبدية لكان أن الروح التي تنال النجاة تفلت من اليد وتتحرر من دوامة التناس ـــخ. ولسوف يأتي حتما يوم ستنال فيه الأرواح كلها نجاة أبدية. ومن المسلم به عندهم أن الإله ليس قادرا على خلق الروح، ففي هذه الحالة ماذا أن تكون النتيجة إلا أن تتعطل سلسلة أفعال الألوهية كلها بعد أن تنال الأرواح كلها نجاة أبدية يوما من الأيام وبالتالي لن تبقى في يد الله روح واحدة للتناسخ. عسى واضحا فقد تبين من هذا البيان كله أن إله الآريين كما أنه ليس قادرًا على خلق الأرواح كذلك ليس قادرا على تنجية الأرواح نجاة أبدية، لأنه لو الأرواح نجاة أبدية لتمزقت لحمة سلسلة أفعاله وســــداها كلها، وكأنما قد كتب على نفسه عادة البخل من أجل المحافظة على ملكوتـــــه نجى