نسيم الدعوة — Page 95
إلى حد ما على سبيل الافتراض المحال فلن يكون ذلك العلم مساويا لعلم يتأتى إذا كان الإله قد خلق بيده الأرواح وذرات العالم وقواهــا وخواصها، لأنه من المسلم به عند العقلاء جميعا أن علم الصانع أو الخالق وعلم غير الخالق لا يستويان كما بينت من قبل. ولكن القـــرآن الكريم يعلمنا أنه تعالى يعلم كيفيات الأرواح وذرات العالم وقواهـــا وخواصها الداخلية كلها. ويقول الله تعالى في القرآن الكريم ما مفــــاده بأنني أعلم أسرار الأرواح والذرات الباطنية لأني خالق هذه الأشياء كلها. ولكن إله الفيدا لا يقدّم دليلا على كيف ولماذا هو مطلع على قوى الأرواح ومزاياها وخواصها الكامنة مع عدم كونه على علاقة أو صلة معها؟ وكذلك لماذا وكيف اطلع علـــى قــوى ذرات الأجسام وخواصها ومزاياها الكامنة والخفية؟ وإضافة إلى ذلك نطّلِعُ على علم الله تعالى بواسطة وحيـــه المتجـــدد دائما، ونرى كل يوم أن الله تعالى عالم الغيب في الحقيقة، وليس ذلك فحسب بل نشاهد تجليات قدرته أيضا، ولكن هذا الباب أيضا موصــــد على الآريين. لذا ما من سبيل مفتوح أمامهم لليقين بأن إلـهـم عــالم الغيب أو قادر على كل شيء، ولا يبشرهم الفيدا بالحصول على هـذه المرتبة.