نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 82 of 134

نسيم الدعوة — Page 82

أن قدرة الإله مقتصرة عندهم على أنه يربط فقط بين الروح والجسد. أما الخواص والمزايا المتميزة والقوى الغريبة في الأرواح والأجساد فهي أزلية ومن تلقاء نفسها ولا دخل للإله فيها. فيتبين من ذلك أن قدرات الإله لا تفوق عندهم قدرات النجارين والحدادين وغيرهم من الصناع، إذ يمكن أن تُحسب قدراته أكبر منهم إذا كان ل خالق هذه القــــوى والمزايا والخواص. ولكن لما كانت هذه القوى والخواص والمزايا وكافة أنواع القدرات والأرواح وذرات الأجسام قديمة وأزلية كقدم الأرواح وذرات الأجسام وأزليتها فلا بد من الاعتراف في هذه الحالة بأن الإلــــه الذي لم يخلق تلك الأرواح والذرات لم يخلق قواها أيضا، لأنه ما مـــن شيء يمكن أن يبقى منفصلا عن قواه بل تكون قوى كل شيء معـه دائما وهي التي تُبقي صورته النوعية قائمة. وإذا بطلت تلك القوة والخاصية بطل الشيء تلقائيا. لذا لو قبلنا أن الله تعالى لم يخلق الأرواح وذرات العال لاضطررنا إلى الاعتراف إلى جانب ذلك أنه لم يخلق قواها ومزاياها وخواصها أيضا والنتيجة التي تُستنبط من ذلك بداهة هي أن قدرة الله ليست أكثر من قوة البشر وقدرتهم، لأننا نقول مرارا وتكرارا بأن القدرة التي توجد في الله أكثر من البشر هى أنه وعل خالق القوى والمزايا والخواص بقدرته. أما الإنسان فمهما تقدم في أنواع الاختراعات فإنه لا يستطيع أن يخلق القوى والمزايا والخواص في الأرواح والأجسام