نسيم الدعوة — Page 129
۱۲۹ الحقيقية بتجليها العظيم على العالم فتظهر فصل الربيع. عندها ينــــــزل من السماء ماء جديد لإحياء الأرض. وينزل ذلك الماء بحيث يصطفى الماء الله تعالى عبدا من عباده ويجعل قلبه سحابة الربيع لهذا الماء، فيخرج من تلك السحابة بإذن الله وينزل على الأشجار الجافة التي أذبلتها ودمرتها ريح الخريف الصرصر ، فيُنبت فيها أوراقا جديدة لمعرفة الله ويُبرز فيها أزهار الحب والشوق، ويملأ أغصان الإنسان بثمار الأعمال الحسنة في نهاية المطاف. والزمن الثالث الذي تُظهره إلهة الشمس بعد الربيع هو زمن الصيف. وفي زمن الصيف تُنضج الشمس ثمارا كانت غير ناضجة في فصل الربيع. كذلك يحل صيف تجليات الله تعالى أيضا. ففي هذا الزمن ترتقي طبائع الناس الطاهرة أكثر مما كانت عليه في أيام الربيع وتتنشط في ذكر الله تعالى وحبه، وينشأ في الطبائع الهياج لذكر الله وتبلغ الترقي وتبلغ الترقيات مبلغ الكمال. وهذا الزمن هو زمن الصلاح والحسنة بكل معنى الكلمة فيسلك معظم الناس سبل مرضاة الله ويجعلون مرضاته وعمل مشيئتهم. أن هناك أربعة تغيرات تتعلق بالله تعالى أيضا مقابل هـذه فالواضح التغيرات الأربع للشمس. فلا مجال للنقاش في أن ما يوجد في الأجرام السماوية والعناصر من الصفات المادية والفانية موجود في د في الله تعالى ا هكذا ورد في الأصل سهوا والصحيح: الزمن الرابع. (الناشر)