نسيم الدعوة — Page 126
. ١٢٦, نسيم الدعوة صراطك المستقيم، وليس معناه أن أرني وحدي صراطك المسقيم. فبهذا الدعاء الذي جاء بصيغة الجمع يؤدي الإنسان حق بني البشر أيضا. والثالث: قد أُريد في هذا الدعاء التعليم أيضا ألا تترك حالتنا يا ربنا مقتصرة على إيمان ظاهري فقط، بل أعطنا تلك النعم الروحانية التي أعطيت الصلحاء من قبل. ثم قال تعالى بأن ادعوا الله أيضا أن أنقذنا من صراط الذين لم يُعطوا أَعْيُنًا روحانية، فخاضوا في نهاية المطاف في أعمال أدت إلى حلول غضب الله بهم في هذه الدنيا، أو اجتنبوا الغضب في هذه الدنيا ولكنهم ماتوا موت الضلال وواجهوا الغضب في الآخرة. إذًا، فملخص الدعاء هو أن الذي لم يهبه الله تعالى نعما روحانيـــة وأعينا مبصرة و لم يملأ قلبه باليقين والمعرفة يهلك في النهاية، ويحل بــه الغضب في هذه الدنيا بسبب تجاسره وخُبثه لأنه يستخدم لسانا بذيئا في حق الأطهار ويلهث مثل الكلاب. فيُهلك كما أهلك اليهود بسبب تجاسرهم وخبثهم، وحلّ بهم عذاب الطاعون مرارا واستأصلهم. وإن لم يتجاسر أو يتخابث أحد في الدنيا و لم يستخدم لسانا بذيئا و لم يشترك في مكايد بذاءة اللسان والخبث فإن العذاب سيحل به في العالم الثاني بعد أن يرحل من هذه الدنيا. فملخص الكلام، كما قلت من قبل، أن الأدعية التي دعي بها في رج فيدا" من الآلهة "إندر" والشمس والقمر والنار وغيرها قد يكــــون